“قسد” تتهم دمشق بخرق الهدنة: “تحضّر لحرب جديدة”… ودمشق تنفي تمديد المهلة في الحسكة

أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء اليوم السبت (24 كانون الثاني 2026)، بيانًا حاد اللهجة اتهمت فيه حكومة دمشق بالمضي قُدمًا في تصعيد عسكري ممنهج، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين.

وجاء في البيان أن “حكومة دمشق تواصل تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني في مناطق الجزيرة وكوباني”، مشيرًا إلى “رصد تحشيدات عسكرية وتحركات لوجستية تؤكد نية واضحة للتصعيد وجرّ المنطقة نحو مواجهة جديدة”.

كما كشف البيان أن “قسد تعرّضت اليوم لهجومين منفصلين في منطقة الجزيرة”، واصفًا إياهما بـ**”خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار”**، مؤكّدًا أن قواتها “ملتزمة تمامًا ببنود الاتفاق”، بينما “تصرفات دمشق تتناقض كليًّا مع التزاماتها وتهدف إلى إفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب بدل الحلول السياسية”.

وفي ختام البيان، طالبت “قسد” “المجتمع الدولي والجهات المعنية ببذل جهود عاجلة لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، ومنع أي خطوات تصعيدية تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ردّ دمشق: لا تمديد للمهلة في الحسكة

في المقابل، نفى الإعلام الرسمي للحكومة السورية الانتقالية ما يُتداول حول تمديد المهلة الممنوحة لـ”قسد” بشأن مستقبل محافظة الحسكة.

وقال محمد طه الأحمد، مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين، إن “لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة”، في إشارة إلى أن الضغط العسكري على الحسكة قد يستأنف في أي لحظة، ما يعمّق حالة التوتر ويهدد بانهيار الهدنة الهشة.

الرسالة واضحة: الهدنة قائمة على الورق… لكن الأرض تشتعل.
وبين اتهامات “قسد” بخرق الاتفاق، ورفض دمشق لأي تنازل، يبقى المدنيون — المحاصرون في كوباني والحسكة — رهائن لعبة سياسية قد تنقلب إلى حرب شاملة في أي لحظة.