دمشق تمدد وقف إطلاق النار 15 يومًا: “لدعم إخلاء سجناء داعش”… بينما تعزيزات عسكرية تتجه إلى الحسكة

أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، مساء السبت (24 يناير 2026)، تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة 15 يومًا إضافيًّا، يبدأ تنفيذها من الساعة 23:00 من نفس اليوم.

وأوضحت الوزارة أن هذا التمديد يأتي “دعماً للعملية الأمريكية الجارية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قوات  الحماية الكوردستانية  و التي كانت تسمى سابقا (  قسد) ونقلهم إلى العراق”، في إشارة إلى التنسيق غير المعلن بين دمشق وواشنطن حول إدارة ملف الإرهابيين بعد انهيار السيطرة على السجون.

إلا أن هذا الإعلان جاء متزامنًا مع مؤشرات تصعيد عسكري مقلق:

  • فقد رصدت وسائل إعلام محلية إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري باتجاه الحسكة، قبل ساعات فقط من انتهاء المهلة الأصلية لوقف إطلاق النار.
  • كما ذكرت وكالة رويترز أن قوات الجيش السوري و”وات الحماية الكوردستانية” احتشدت على جانبي خطوط التماس في شمال سوريا، في ظل حالة تأهب قصوى استعدادًا لسيناريوهات ما بعد الهدنة.

ويُنظر إلى تمديد الهدنة على أنه خطوة تكتيكية أكثر من كونها مؤشرًا على نوايا سلام حقيقية، خصوصًا في ظل:

  • استمرار الحصار على كوباني،
  • اتهامات “قسد” لدمشق بخرق الاتفاق مرارًا،
  • التجمعات العسكرية الضخمة على الجبهات.

الرسالة المزدوجة واضحة: دمشق تقول “نعم” للهدنة علنًا… لكن جيشها يقول “لا” على الأرض.

وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة والتحالف الدولي نقل آلاف معتقلي داعش إلى مراكز احتجاز عراقية، في محاولة لاحتواء الفوضى الأمنية التي قد تنشأ إذا بقي هؤلاء داخل سجون غير آمنة في شمال شرق سوريا.

السؤال الآن: هل ستُستخدم هذه الهدنة لإنقاذ المدنيين؟ أم لترتيب صفوف الهجوم القادم؟