باراك يتحرك لوقف “المد الإيراني” في بغداد: اتصال عاجل مع بارزاني لمنع ترشيح المالكي

واشنطن تخشى “حكومة إيرانية” على حدود سوريا الجديدة

في خطوة دبلوماسية سريعة تعكس قلقًا أمريكيًّا متزايدًا من تصاعد النفوذ الإيراني في العراق، أجرى توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، اتصالًا هاتفيًّا “مثمرًا” مع الرئيس مسعود بارزاني، مساء الإثنين (26 يناير 2026)، ركّز على موضوعين حاسمين:

  • سوريا: الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات إلى كوباني،
  • العراق: منْع تشكيل حكومة “موالية لإيران”، خصوصًا بعد ترشيح نوري المالكي — الرجل الذي تصفه واشنطن بأنه “رمز للهيمنة الإيرانية”.
 لماذا يخاف باراك من المالكي؟

رغم أن المالكي كان رئيسًا للوزراء بين 2006–2014، فإن ترشيحه الآن يُنظر إليه في واشنطن كـ”انقلاب استراتيجي”، للأسباب التالية:

  • علاقته الوثيقة مع طهران،
  • عداؤه العلني للرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني)، الذي تدعمه أمريكا ضمن “سوريا الجديدة”،
  • سياساته الطائفية السابقة التي ساعدت في صعود داعش.

واشنطن لا تريد رئيس وزراء يهدد “التحالف الجديد” بين الجولاني، تركيا، وإسرائيل.

اختارت واشنطن مسعود بارزاني كحليف رئيسي لعرقلة ترشيح المالكي، لأن:

  • البارزاني يتمتع بنفوذ واسع داخل البرلمان العراقي عبر حلفائه السُنة والأكراد،
  • يمكنه تشكيل جبهة معارضة قوية ضد الإطار التنسيقي الشيعي،
  • له مصلحة مباشرة في منع هيمنة إيران على العراق، خشية أن يطال النفوذ الكردستاني.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن باراك طلب من بارزاني استخدام نفوذه لحشد الكتل البرلمانية ضد ترشيح المالكي، ودعم مرشح “محايد” يقبل به الجميع.

رسالة واضحة: “لا شراكة مع إيران”

وفي تغريدة على منصة “إكس”، أكد باراك موقف واشنطن بوضوح:

“أي حكومة تشكلها إيران لن يكتب لها النجاح، لا فيما يتعلق بتطلعات العراقيين والسوريين لمستقبل أكثر إشراقًا، ولا فيما يتعلق بإقامة شراكة فعالة مع الولايات المتحدة”.

الرسالة موجهة ليس فقط إلى بغداد، بل أيضًا إلى طهران:

“العراق لن يكون ساحة خلفية لكم… خاصةً وهو على حدود حليفنا الجديد في دمشق”.

 لعبة الثلاثي الأمريكي–الكردي–السني

ما يجري اليوم هو بناء تحالف مضاد للنفوذ الإيراني في العراق، يضم:

  • الأكراد (بقيادة بارزاني)،
  • السنة (الذين يخشون عودة سياسات المالكي الطائفية)،
  • أمريكا (التي تريد عراقًا “آمنًا” لدعم مشروعها في سوريا).

لكن السؤال الأصعب يبقى:

هل يستطيع هذا التحالف الصمود أمام وحدة الإطار التنسيقي الشيعي

الإجابة ستُحدد مستقبل الشرق الأوسط الجديد… من بغداد إلى دمشق.