في تصريحات مثيرة أثارت جدلًا واسعًا، اعترف توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون سوريا، بأن فرض النموذج الفيدرالي على العراق كان “خطأً كارثيًّا”، مشيرًا إلى أن الغرب أخفق في فهم طبيعة المجتمعات العشائرية والمتعددة في الشرق الأوسط.
وخلال مشاركته في فعالية بمعهد ميلكن بمدينة كاليفورنيا، قال باراك:
“تدخلات الغرب — من سايكس-بيكو إلى وعد بيلفور — لم تجلب للمنطقة سوى الكوارث”.
وأضاف أن الغرب نفذ 92 محاولة لتغيير الأنظمة خلال القرن الماضي، ولم تنجح أي منها، لأنها “تجاهلت الهويات المحلية العميقة التي تمتد لآلاف السنين”.
العراق: “دولة محورية… لكن النموذج غريب عنها”
وصف باراك العراق بأنه “الدولة المحورية في أصعب منطقة بالعالم”، لكنه أكد أن الأنظمة الفيدرالية أو المركزية التي فُرضت من الخارج — كما في مصر وتونس واليمن — لم تتوافق مع البنية المجتمعية العشائرية والمتعددة المكونات.
وقال:
“العراقيون لم يعودوا يريدون أن تكون الحدود سببًا للحرب، بل رمزًا للتنمية والأمن”.
“الحل لا يكمن في الدستور الذي يُكتب في واشنطن، بل في السلام عبر التنمية والتكنولوجيا”.
سوريا: “سنرفع إنتاج النفط إلى 500 ألف برميل”
وفيما يتعلق بسوريا، كشف باراك عن تحول محوري في السياسة الأمريكية، قائلاً:
“رسالة الرئيس ترامب واضحة: تفاوضوا، وسأرفع العقوبات”.
وأعرب عن تفاؤله بإمكانية إلغاء الكونغرس لقانون قيصر، الذي يُعتبر عائقًا أمام الاستثمار في سوريا، مؤكدًا أن “خطتنا هي رفع إنتاج النفط في جنوب شرق سوريا من 65 ألف برميل إلى 500 ألف برميل يوميًّا”.
كما شدد على أهمية ممر الطاقة بين تركيا وسوريا، معتبرًا أن “السلام لا يُبنى بالأسلحة، بل بالمشاريع الاقتصادية”.
“نهاية الوصاية”… واستراتيجية ترامب الجديدة
وأوضح باراك أن استراتيجية إدارة ترامب الجديدة تقوم على “السماح للمنطقة بأن تكون نفسها”، عبر:
- إنهاء “الوصايا الخارجية”،
- دعم الفرص الاقتصادية على غرار “سيل” (CEIL)،
- وتعزيز الشراكات الإقليمية دون فرض نماذج سياسية جاهزة.
“الحدود التي رسمها الغرب جمعت عشائر لا يجب أن تُجبر على العيش معًا… واليوم، حان وقت تصحيح هذا الخطأ”، ختم باراك
الرسالة واضحة: أمريكا تتخلى عن “الديمقراطية المُصنّعة”…
لكن السؤال يبقى: هل الشعب العراقي والسوري سيُمنح حق الاختيار؟
أم أن “النهاية الجديدة” ستكون مجرد بداية لوصاية مختلفة؟


الى من يهمه الأمر.
تحية.
“الفدرالية فشلت في العراق”… كلّا الفدرالية لم تفشل في العراق” وانّما الأحزاب الاسلامية السياسية والقومية فشلت في العراق.
محمد توفيق علي