تحالف أمريكي–سعودي للطاقة في سوريا: 5 شركات تخطط لاستخراج النفط والغاز في الشمال الشرقي

كشفت وكالة رويترز، اليوم، عن مخطط طموح يجمع شركات أمريكية وسعودية لتشكيل كونسورتيوم (تحالف) استثماري يهدف إلى التنقيب عن النفط والغاز وإنتاج الطاقة في شمال شرق سوريا، في خطوة قد تُعيد رسم خريطة الاقتصاد السوري بعد سنوات من الحرب والعقوبات.
وبحسب مصدرين مطلعين، تستعد ثلاث شركات أمريكية — Baker Hughes وHunt Energy وArgent LNG — للشراكة مع شركتين سعوديتين هما ACWA Power وTAQA، لتنفيذ مشروع يغطي أربعة إلى خمسة مناطق تنقيب رئيسية في منطقة غنية بالموارد الهيدروكربونية.
وقال جوناثان باس، المدير التنفيذي لشركة Argent LNG، إن الأطراف تخطط لتوقيع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع القادمة، مضيفًا:
“نحن متحمسون لإخراج سوريا من الظلام إلى النور، وتنفيذ رؤى الرئيسين الأمريكي والسوري”.
وأشار باس — أحد أبرز المدافعين عن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا — إلى أن الهدف ليس استغلال الموارد فحسب، بل “توحيد السوريين عبر الفوائد الاقتصادية”، مؤكدًا أن هذا المشروع “سيوحد الشرق والغرب تحت العلم السوري الموحد”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن وقّعت الشركات الأمريكية الثلاث مذكرة تفاهم أولية مع الدولة السورية في يوليو 2025 لتطوير خطة شاملة لقطاع الطاقة.
كما عقد ممثلو غالبية هذه الشركات اجتماعات مباشرة مع شركة النفط السورية مطلع فبراير الجاري، لوضع اللمسات الفنية على المشروع.
ويأتي هذا التحالف ضمن موجة استثمارات طاقوية دولية تتجه نحو سوريا، حيث وقّع عملاق الطاقة الأمريكي Chevron، الأسبوع الماضي، اتفاقًا مع شركة UCC Holding القطرية للتنقيب عن الغاز في السواحل السورية.
الرسالة واضحة:
سوريا لم تعد ساحة حرب فقط…
بل سوق طاقة استراتيجية تجذب كبار اللاعبين.
لكن السؤال الأهم:
هل ستستفيد منها جميع مكوناتها؟ أم أن الثروة ستُوزّع كما تُوزّع السلطة