على خلفية الكشف عن علاقات وثيقة بين رئيسها الأسبق، توربيورن ياغلاند، والملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي أُدين بإدارة شبكة دولية للاستغلال الجنسي للقاصرين.
وجاء القرار بعد تزايد التقارير الإعلامية والتحقيقات القضائية حول الروابط المالية والاجتماعية التي جمعت ياغلاند — الذي شغل منصب رئيس الوزراء النرويجي ورئيس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل بين عامي 2009 و2015 — بإبستين، بما في ذلك قبوله هدايا ثمينة وخدمات سفر من الأخير.
مداهمات قضائية وتحقيقات رسمية
وفي تطور لافت، كشفت شبكة “NRK” النرويجية أن وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية (Økokrim) نفّذت، في 12 فبراير 2026، مداهمات وتفتيشًا في عدة عقارات مرتبطة بياغلاند، بحثًا عن وثائق وأدلة توضح طبيعة العلاقة مع إبستين، ومدى تأثيرها على قرارات اللجنة خلال فترة رئاسته.
تعهد بالشفافية والنزاهة
من جانبه، أكد كريستيان بيرغ هاربفيكن، مدير معهد نوبل النرويجي، أن المؤسسة “ستعلن للرأي العام عن أي نتائج خطيرة” قد تظهر من التحقيقات الداخلية، مشددًا على أن “قبول هدايا أو خدمات من شخص مثل إبستين يُعد انتهاكًا صارخًا للقواعد الأخلاقية” التي تحكم عمل اللجنة.
وأضاف أن المعهد سيقوم بنشر قوائم مفصلة لجميع أعضاء اللجنة السابقة والحالية، تتضمن:
- سجلات الدخل،
- الهدايا المستلمة،
- تكاليف السفر،
في محاولة لـ**”استعادة الثقة العامة”** وضمان أعلى معايير الشفافية والنزاهة.
جدل تاريخي يعود إلى الواجهة
ويُذكر أن فترة رئاسة ياغلاند للجنة نوبل (2009–2015) شهدت جدلًا واسعًا، أبرزه منح جائزة السلام لـباراك أوباما في عام 2009، قبل أن يتولى مهام منصبه رسميًّا، وهو القرار الذي اعتبره كثيرون مبكرًا وغير مبرر.
اليوم، لم يعد الجدل سياسيًّا فقط… بل أخلاقيًّا وجوديًّا.
فهل كانت جائزة نوبل للسلام تحت تأثير شبكة إبستين؟
التحقيقات الجارية قد تكشف الحقيقة.

