مظلوم عبدي: “روج آفا في مرحلة تاريخية… والعالم يعترف بقيادتنا لأول مرة” – لا نستبعد حدوث حرب اخرى ذلك مجددًا.”

أكد الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن روج آفا تعيش اليوم “مرحلة جديدة غير مسبوقة”، مشيرًا إلى أن هذه هي المجموعة الأولى من الاعتراف الدولي الصريح بالقيادة السياسية والعسكرية لروج آفا.
وفي مقابلة مع قناة “ميديا خبر”، قال عبدي:
“هذه المرة الأولى التي يتم فيها العمل على الاعتراف بقيادة روج آفا — بما في ذلك القيادة العسكرية — من قبل الأطراف الدولية والإقليمية”.
وأوضح أن جميع الجهات الفاعلة في الملف السوري، بما فيها الولايات المتحدة وتركيا ودمشق، فعّلت قنوات اتصال مباشرة معهم، ما يعكس تحولاً جوهريًّا في المعادلة السياسية.

اتفاق 29 يناير: أول اتفاق دون معارضة

وشدّد عبدي على أن اتفاق 29 يناير مع الحكومة السورية المؤقتة يُعدّ “الأول من نوعه الذي يُبرم دون وجود طرف معارض له”، مقارنةً باتفاقيات سابقة مثل اتفاق 10 آذار، التي سبقتها حرب.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق كان محور نقاش في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث ناقشه شخصيًّا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد أن “الاستقرار في سوريا واتفاق 29 يناير من أولويات الرئيس دونالد ترامب”.
كما كشف عبدي أنهم تلقوا رسالة رسمية اليوم من المبعوث الأمريكي الخاص توم براك، أكد فيها أن الرئيس ترامب “مُطّلع على الاتفاق ويتابع تنفيذه ويدعمه”.

لا ثقة عمياء… بل ضمانات على الأرض

ورغم التفاؤل، حذّر عبدي من الاعتماد على “الثقة فقط”، قائلاً:
“نحن لا نعقد الاتفاقيات على أساس الثقة. بعد اتفاق 10 آذار، اندلعت حرب. ولا نستبعد أن يحدث ذلك مجددًا.”
لكنه شدد على أن “قسد ستفعل كل ما يلزم لضمان نجاح هذا الاتفاق”، لأن هدفها الأساسي هو “صون وحدة الشعب وأمنه”.

وحدة الشعب: السلاح الأقوى

واختتم عبدي حديثه بالإشادة بمواقف الشعب الكردي خلال الحرب، معتبرًا أن “الوحدة الوطنية التي أظهرها الشعب كانت السلاح الأقوى”، داعيًا إلى الحفاظ عليها في المرحلة القادمة.
“هدفنا ليس السلطة… بل حماية شعبنا وحقوقه”، ختم عبدي.