في مبادرة تهدف إلى معالجة الأزمة الأمنية في شنكال (سنجار) من جذورها، دعا النائب عن المكون الإيزيدي مراد إسماعيل إلى دمج قوات “اليبشا” (وحدات حماية شنكال) وجميع التشكيلات المسلحة الإيزيدية الأخرى ضمن إطار وطني غير سياسي، يتبع مباشرةً للمؤسسات الدستورية العراقية — كوزارة الدفاع، أو وزارة الداخلية، أو حتى مكتب رئيس مجلس الوزراء.
وقال إسماعيل إن نقل هذه القوات من هيكل أمني غير مستقر إلى آخر مشابه — كما يجري حاليًّا — لن يحقق أمنًا دائمًا، بل سيُعيد إنتاج المشكلة ذاتها تحت مسميات جديدة.
“جوهر الإشكال هو ربط أمن السكان بأجندات سياسية أو جيوسياسية… داخلية كانت أم خارجية”، أكد النائب الإيزيدي.
فك الارتباط بين الأمن والسياسة
وشدد إسماعيل على أن الحل الحقيقي يبدأ بفصل الأمن عن السياسة، عبر:
- دمج جميع التشكيلات المسلحة — بما فيها تلك المرتبطة بأحزاب أو فصائل —
- ضمن الهيكل الرسمي للدولة العراقية،
- وتحت السلطة الكاملة للقائد العام للقوات المسلحة،
- مع إخضاعها للمساءلة القانونية،
- وترسيخ ولائها للدستور والدولة، لا لأي جهة سياسية.
استقرار بعد الإبادة
وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار في شنكال يتطلب ضمانات أمنية حقيقية، خاصةً بعد جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش ضد الإيزيديين عام 2014، والتي لا تزال آثارها النفسية والاجتماعية عميقة.
ودعا إلى إشراك أبناء شنكال بشكل فعّال في حماية مناطقهم، لكن ضمن إطار الدولة وسيادتها، وليس عبر مليشيات خارج السيطرة، مؤكدًا أن ذلك وحده يكفل الثقة المجتمعية ويؤسس لاستقرار دائم.
“أمن شنكال لا يُبنى بالسلاح المنفلت… بل بالانتماء للدولة”، ختم إسماعيل

