انسحاب واسع للتحالف الدولي من قاعدة “قسرك” في الحسكة… و100 شاحنة تغادر تحت حماية جوية أمريكية

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، صباح اليوم، أكبر تحرك عسكري للتحالف الدولي خلال الأسبوع الجاري، تمثّل بانسحاب رتل ضخم مؤلف من أكثر من 100 شاحنة تحمل معدات عسكرية ولوجستية من قاعدة “قسرك” الواقعة شمال غربي محافظة الحسكة.
وتحت حماية مكثفة من المروحيات الأمريكية، توجه الرتل إلى معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، في خطوة تُعدّ الدفعة الثانية من نوعها خلال أيام قليلة من الانسحاب من واحدة من أكبر القواعد العسكرية التي استخدمها التحالف في شرق سوريا.

خطة انسحاب مدتها شهرين؟

وبحسب معلومات حصل عليها المرصد، فإن هذا التحرّك يندرج ضمن مخطط أوسع لانسحاب قد يستغرق نحو شهرين، رغم أن طبيعته — سواء كان جزئيًّا أو كاملاً — لا تزال غير واضحة.
ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى أن قاعدة “قسرك” ستبقى متاحة للاستخدام العسكري عند الحاجة، حتى لو أُخليت من القوات الدائمة.

“خراب جير” تبقى معقل التحالف

في المقابل، أكد النشطاء أن الانسحاب لا يشمل جميع النقاط العسكرية، إذ لا يزال التحالف يحتفظ بـتمركز استراتيجي قوي في قاعدة “خراب جير” بمنطقة رميلان، حيث تشهد القاعدة حركة هبوط مستمرة لطائرات الشحن العسكري، ما يعكس استراتيجية “إعادة تموضع” بدلاً من انسحاب شامل.

تفاصيل الإخلاء: ذهاب وإياب عبر الحدود

وكان المرصد قد وثّق، في 21 شباط الجاري، دخول نحو 100 شاحنة قادمة من إقليم كردستان إلى قاعدة “قسرك”، حيث جرى تحميل معدات وآليات متنوعة، قبل أن يغادر رتل ضخم يضم قرابة 100 آلية ثقيلة (لودر) الموقع متوجهًا عبر معبر الوليد إلى خارج الأراضي السورية.
الرسالة واضحة:
التحالف يُعيد توزيع قواته…
لكننا ننتظر أن يقول وداعًا لشرق الفرات و سوريا بشكل كامل.