لم يعد الصمتُ فضيلةً حينما يتعلق الأمر بمصير شعبٍ يُساقُ نحو المجهول بقراراتٍ تصدرُ من خلف قضبان “إيمرالي”. إن ما يشهده الشارع الكوردي اليوم، وتحديداً في “روجافا” المكلومة، ليس مجرد تبرمٍ عابر، بل هو زلزالٌ من النفور الشعبي الذي بلغ حد الاتهام الصريح بالخيانة والعمالة. لقد سقطت الأقنعة، وبات الكرد يتساءلون بصوتٍ مخنوق بالوجع: إلى متى سنظل وقوداً لمشاريع لا تشبهنا، ولأوهامٍ تُصاغ في أقبية المخابرات التركية؟
من “تحرير كوردستان” إلى فخ “الأمة الديمقراطية“
لعقودٍ مضت، بُحّت حناجر الشباب الكوردي بشعارات “كوردستان المستقلة الموحدة”، وبذلوا أرواحهم رخيصةً في سبيل هذا الحلم المقدس. ولكن، ويا لسخرية الأقدار، استيقظ هذا الشعب ليجد دماء أبنائه قد استُثمرت في مشاريع هلامية غامضة تحت مسمى “الأمة الديمقراطية” و”أخوة الشعوب”.
أيُّ خديعةٍ هذه التي تجعل شعباً يُبادُ ويُهجر من عفرين وسري كانيه، ثم يُطالبُ بالاعتذار عن هويته القومية ليذوب في بوتقة شعاراتٍ لم تجلب له سوى الدمار والعداء مع محيطه؟ هل كان مئات الآلاف من الضحايا يحتاجون حقاً لكل هذا الخراب لنصل إلى نتيجة مفادها أننا “حراس حدود” للآخرين؟
عبادة “الصنم” وتغييب العقل
إن المعضلة الكبرى تكمن في تحويل “عبد الله أوجلان” إلى صنمٍ سياسي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. كيف يمكن لعقلٍ سياسي سليم أن يرهن مصير ملايين البشر، وحراكاً عسكرياً هائلاً، لإملاءات رجلٍ يقبع في سجنٍ تحت قبضة الدولة التركية وتحت مراقبة استخباراتها؟
إن الزعم بأن الأوامر تصدر من هناك هو استغفالٌ للعقول، وإهانةٌ لكرامة الإنسان الكوردي الذي يُراد له أن يكون “قطيعاً” يُقادُ بجهاز تحكمٍ عن بُعد تملكه أنقرة. إن هذا النهج لم يعد يمثل المستقبل، بل هو قيدٌ يزدادُ ضيقاً حول عنق القضية الكوردية، بينما يزداد الواقع سوءاً وانسداداً.
فاتورة الهزائم وأسئلة الاعتذار المؤجل
لماذا لا يمتلك الأوجلانيون شجاعة الوقوف أمام المرآة؟ لماذا يهربون من استحقاق النقد الذاتي؟ إن هذا الكمّ الهائل من الكراهية والرفض الشعبي ليس وليد صدفة، بل هو حصاد مرّ لسنوات من الاستعلاء التنظيمي، وقمع المخالفين، والارتهان للصراعات الإقليمية التي لا ناقة للكورد فيها ولا جمل.
لقد حان الوقت ليسأل هؤلاء أنفسهم: لمن كانت “حماية الحدود”؟ وهل كانت دماء شبابنا حقاً من أجل كوردستان، أم كانت قرابين تُقدم على مذبح التفاهمات الدولية المشبوهة؟
خاتمة: العبء الذي لا يُطاق
إن الأسئلة التي يطرحها الشارع الكوردي اليوم ليست تحريضاً ولا شتائم، بل هي صرخة استغاثة من شعبٍ يرفض أن يظل رهينةً لأيديولوجية فاشلة. على الأوجلانيين ومن يصفق لهم أن يدركوا أنهم باتوا عبئاً ثقيلاً على المجتمع الكوردي، وأن البقاء كجزءٍ من هذا النسيج يتطلب اعتذاراً علنياً، ومراجعةً جذرية لكل الثوابت المنهارة، والعودة إلى المصلحة القومية الصرفة.. قبل أن يجدوا أنفسهم وحيدين أمام غضب الشارع الذي لن يرحم المتاجرين بآلامه.
بوتان زيباري
السويد
02.03.2026


بات اليوم واضحا و جليا ان عبد الله اوجلان و محمد هما وجهات للعمالة واحدة وتحت اسمين مختلفين، ولكن نفس التصرفات و نفس الخزعبلات لدى اتباع الطرفين:
– عبدالله اوجلان مقدس لدى الابوجية تماما كما محمد مقدس عند المحمديين (المسلمين).
– كلاهما يطرحون ويقولون نفس الشعارات، كل بنكهته، ولكن نفس المضمون.
الابوجية يطبلون و يزمرون و يرددون الشعارات (bi xwîn, bi can, bijî Ocelan بالروح بالدم يعيش اوجلان), (bê Serok jiyan nabe لا حياة بلا الزعيم).
في المقابل المحمديين (المسلمون) يطبلون و يزمرون و يرددون الشعارات (كل شيئ الا رسول الله), (افديك امي و ابي يا رسول الله).
– كلا من الشخصين (اوجلان و محمد) قد جعلا من نفسها مركز القضية، اوجلان مجد نفسه و جعل شخصيته مركز القضية الكوردية، محمد جعل من نفسه مركز القضية الإسلامية.
– كلا من عبدالله اوجلان و محمد بن عبدالله، لديهما الهوية بالنساء و الجنس و لهما قصص و فضائح جنسية.