في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق، وجهت طهران تحذيرًا صريحًا إلى إقليم كردستان العراق، من استخدام أراضيه كمنطلق لأي هجوم بري أمريكي-إسرائيلي مستقبلي ضد إيران، أو كقاعدة لدعم فصائل كردية إيرانية مسلحة تخطط واشنطن لتسليحها.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالين هاتفيين منفصلين مع:
- رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني،
- ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني،
حيث جدّد خلالهما تحذير طهران من أي تعاون مع واشنطن وتل أبيب، مشيرًا إلى أن القصف الأمريكي-الإسرائيلي المكثف على المخافر الإيرانية على طول الحدود مع شرق كردستان يُنظر إليه في طهران على أنه “تمشيط استباقي يمهد لهجوم بري وشيك”.
رد كردي: “لن نشارك بأي عمليات ضد إيران”
وبحسب مصادر دبلوماسية، أكد المسؤولان الكرديان للوزير الإيراني أن إقليم كردستان لن يشارك في أي عملية عسكرية ضد إيران، وأن سياسته تقوم على الحياد وعدم الانجرار إلى الصراعات الإقليمية.
لكن طهران لا تبدو مقتنعة. فالمعلومات الاستخباراتية الإيرانية تشير إلى تحركات غير مسبوقة لقوات البيشمركة على طول الشريط الحدودي، إلى جانب تقارير عن تسليح أمريكي محتمل لفصائل مثل “كومله” و”حزب حرية كردستان” — ما يعزز لدى طهران انطباعًا بأن شرق كردستان يتحول إلى جبهة خلفية للعدو.
القصف على الحدود: “تمهيد للبرية؟”
وخلال الأيام الماضية، ركّز القصف الأمريكي-الإسرائيلي على نقاط المراقبة والمخافر الإيرانية في محافظات غرب البلاد المقابلة لإقليم كردستان، وهو ما تفسره الدوائر العسكرية الإيرانية على أنه مرحلة “تنظيف” تكتيكي لإضعاف الدفاعات قبل أي تقدم برّي محتمل.
“نحن نراقب كل تحرك… ولن نسمح لأحد باستخدام أرض كردستان لضرب إيران”، قال مصدر أمني إيراني رفيع، دون أن يكشف هوية الجهة التي قد “تُستخدم”.
الرسالة الإيرانية واضحة:
إما أن تكونوا حياديين حقيقيين…
أو ستكونون هدفًا.

