قدوسي يرد على بيسنت: إيران لا تملك نفطاً عائماً.. وتصريحات واشنطن لـ”التحكم النفسي” في الأسواق

طهران – رد المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية، سامان قدوسي، على تصريح وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، حول إمكانية رفع العقوبات عن النفط الإيراني العالق على متن ناقلات النفط للمساعدة في خفض الأسعار، مؤكداً أن “إيران لا تملك أساساً نفطاً خاماً عائماً أو فائضا للعرض في الأسواق الدولية الأخرى”.
جاء رد قدوسي عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول تحركات أميركية محتملة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية عبر إطلاق إمدادات نفطية إضافية.

“لا نفط فائض.. والتصريحات للتحكم النفسي”

وكتب قدوسي في رده المباشر على تصريحات بيسنت: «في الوقت الحالي، إيران لا تملك أساسا نفطا خاما عائما أو فائضا للعرض في الأسواق الدولية الأخرى»، نافياً بذلك وجود احتياطيات إيرانية جاهزة للتدفق الفوري إلى الأسواق العالمية.
وأضاف المتحدث الإيراني: «تصريح وزير الخزانة الأمريكية هو فقط بهدف إعطاء الأمل للمشترين والتحكم النفسي في السوق»، في إشارة نقدية لاذعة لما وصفه بـ”استخدام البيانات كأداة للتأثير على معنويات المتداولين” دون وجود أساس مادي فعلي.

بيسنت: قد نرفع العقوبات عن 140 مليون برميل إيراني

وكان وزير الخزانة الأميركية، سكوت بيسنت، قد صرح في وقت سابق أن “في الأيام المقبلة، قد نرفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في البحر”، مشيراً إلى أن “كميته تبلغ حوالي 140 مليون برميل”.
وأوضح بيسنت أن إطلاق هذا النفط الإيراني الخاضع للعقوبات في الإمدادات العالمية “سيساهم في خفض أسعار الخام خلال العشرة إلى 14 يوماً القادمة”، في محاولة واضحة لتهدئة الأسواق التي شهدت تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

واشنطن تفرج عن 42.5 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي

وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة خصصت (أقرضت) أول 42.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي النفطي (SPR) لشركات النفط، من إجمالي 172 مليون برميل مخطط لها، في إطار الجهود الأميركية لتنويع مصادر العرض وتثبيت الأسعار.

قراءة في التصريحات المتضادة

ويرى محللون أن التبادل التصريحي بين طهران وواشنطن يحمل عدة أبعاد مهمة:
  • البعد التسويقي: محاولة واشنطن استخدام “توقعات العرض” كأداة لخفض الأسعار دون الحاجة لتحرير النفط فعلياً.
  • البعد السياسي: نفي طهران وجود فائض نفطي يعكس رغبة في عدم الظهور بمظهر الطرف القادر على التأثير في الأسواق تحت الضغط الأميركي.
  • البعد النفسي: حرب البيانات بين الجانبين تهدف للتأثير على قرارات المستثمرين والمتداولين في بورصات الطاقة العالمية.
  • البعد الاستراتيجي: استخدام الاحتياطي النفطي الأميركي كأداة جيوسياسية يعزز من قدرة واشنطن على إدارة أزمات الطاقة.

تداعيات محتملة على أسواق النفط

ويتوقع خبراء الطاقة عدة سيناريوهات للأيام القادمة بناءً على هذه التطورات:
السيناريو
العوامل المؤثرة
التأثير على الأسعار
استمرار الحرب النفسية
تبادل التصريحات دون إجراءات ملموسة
تقلبات محدودة بين 95-105 دولار للبرميل
إطلاق النفط الإيراني فعلياً
رفع العقوبات عن الناقلات العالقة
هبوط محتمل نحو 85-95 دولار للبرميل
تصعيد إقليمي جديد
تجدد المواجهات في الخليج
قفزة محتملة فوق 110 دولار للبرميل

ردود فعل دولية متوقعة

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أو حلفائها (أوبك+) على التصريحات الأميركية والإيرانية الأخيرة، لكن المراقبين يتوقعون أن تراقب المجموعة عن كثب أي تحركات قد تؤثر على توازن العرض والطلب العالمي.
من جانبها، قد تستخدم الصين والهند، كأكبر مستوردين للنفط الإيراني، هذه التطورات للضغط من أجل تخفيف العقوبات بشكل دائم، لضمان استمرار تدفق الإمدادات بأسعار تنافسية.