الحرس الثوري الإيراني يعيد بناء قيادة “حزب الله” بعد الضربة الإسرائيلية القاسية.. وضباط إيرانيون يشرفون على إعادة التسليح والتدريب

بيرون/طهران – كشف مصدران مطلعان على أنشطة “الحرس الثوري الإيراني” أن الحرس أعاد بناء القيادة العسكرية لـ”حزب الله” بعد أن تعرضت الجماعة اللبنانية لضربة قاسية على يد إسرائيل عام 2024، حيث سدّ الثغرات عبر تعيين ضباط إيرانيين، قبل أن يعيد هيكلة الجماعة ويضع الخطط للحرب التي تخوضها حالياً دعماً لطهران.
جاءت هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تلعب إعادة إحياء قدرات “حزب الله” دوراً محورياً في المعادلة الإقليمية الراهنة.

إصلاح تاريخي بعد خسائر فادحة

ويعتبر هذا الإصلاح الأول من نوعه بالنسبة لـ”حزب الله”، وهو الجماعة الشيعية التي أسسها “الحرس الثوري الإيراني” عام 1982، ما يشير إلى اتباع نهج عملي وجذري بعد الضربات الموجعة التي تلقتها الجماعة في حرب عام 2024، والتي أدت إلى مقتل أمينها العام حسن نصر الله وقادة كبار آخرين في صفوفها.
وقال المصدران المطلعان إن الحرس الثوري، الذي يشارك بشكل عميق في شؤون “حزب الله” منذ تأسيسه، أرسل ضباطاً من نخبة قوات “القدس” لإعادة تدريب مقاتلي الجماعة والإشراف على عملية إعادة تسليحها بمنظومات صاروخية وطائرات مسيرة متطورة.

اختراق إسرائيلي يستدعي هيكلة شاملة

وأضاف المصدران أن ضباط “الحرس الثوري الإيراني” أعادوا أيضاً هيكلة قيادة “حزب الله” التي اخترقتها المخابرات الإسرائيلية بشكل واسع، وهو العامل الذي ساعد إسرائيل على تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة استهدفت العديد من قادة الجماعة في مراحل سابقة.
وأشارا إلى أن عملية الهيكلة شملت:
  • تغيير آليات التواصل: اعتماد أنظمة اتصال مشفرة ومعزولة لتجنب التنصت الإسرائيلي.
  • إعادة توزيع الأدوار: فصل المهام العملياتية عن اللوجستية لتقليل مخاطر الاختراق.
  • تعيين ضباط إيرانيين: في مواقع قيادية حساسة لضمان الولاء والكفاءة التشغيلية.