في الآونة الأخيرة وعقب كارثة روزآفا كوردستان والاتفاق المشؤوم مع الدعدوش وبعد دعوة هاكان فيدان سلطة بغداد الى تطبيق النموذج السوري أيضا بخصوص العلاقة او التعامل مع أقليم باشور كوردستان، يبدو أن حكومة بغداد وبالتحريض من السلطة التركية تحاول استغلال تغافل أمريكي محتمل عن حماية باشور في مرحلة انشغالها بحرب ايران، بفرض صيغة ادارية جديدة مع الأقليم ربما ستشبه الحكم الاداري المحلي الهزيل لروزآفا.
فبعد أن تذرعت تلك السلطة بمسألة تصدير النفط بالتكبر والغلاظة اتجاه حكومة الاقليم وإرغامها السريع على قبوله خوفا من تكرار تجربة نكسة اكتوبر ٢٠١٧ عندما تجاهل بعض مسؤولي باشور توصيات الغرب وئتها وبالتالي تغافل لردع كتائب الحشد الشعبي آنذاك ولولا الانذار الغربي في آخر لحظة وئتها لتوغلت تلك الكتائب حتى الى هولير والسليمانية ودهوك معا، وهنا فإن كارثة روزآفا كوردستان والاتفاق السيء الصيت الأخير حدثت ايضا بسبب تجاهل ساسة كورد قسد لتوصيات هذا الغرب، فقد دعا أمس بعض كتل البرلمان العراقي ايضا حتى الى تغيير تسمية رئيس وزراء الاقليم الى محافظ أربيل وكذلك جعل وزير موارده الى مدير عام، أي تطبيق نظام محافظات اداري وبالتالي ربما إلغاء الصيغة الفدرالية هناك.
ومما يشاهد حاليا من مناداة بعض مسؤولي باشور باستعدادات سريعة للتفاهم مع تلك الحكومة يدل على قلق هؤلاء الكبير على المرتقب، وخصوصا قد تعودوا على امتيازاتهم المادية والوجاهية الخاصة الغير مشروعة ويتحاشون أي صراع مع تلك السلطات الغاصبة وذلك درءا لحدوث أي اهتزاز لوضع تلك الامتيازات، وهذا ما تعلمه تلك السلطات جيدا، وبالتالي يستفزون ويصعدون التهجم رغم ليونة مفرطة من قبل اولئك المسؤولين أمامه، بينما كانوا يدفعون الكورد، قبل حصولهم الغير مشروع لتلك الامتيازات، في الظروف الصعبة السابقة قبل حماية الغرب لباشور، الى الصراع مع السلطات العراقية وما كان يؤدي ذلك الى إبادة وتشريد وتدمير وتعريب ويكاد دون انتزاع حقوق مهمة تذكر، ولولا تلك الحمايةالغربية منذ ١٩٩١، لكان هناك المزيد من الابادة والتهجير والتعريب، علما انهم كانوا حتى في ظل تلك الحماية يتقاتلون بعضهم البعض بل وألتمس البعض منهم حتى السلطة الصدامية المقبورة بالتوغل الى هولير لمقاتلة وطرد الكورد الآخرين منها/ الإثم الاعظمي في آب ١٩٩٦/.
هنا، ولخطورة المسألة جدا ولتقاعس اولئك المتنفذين الفاسدين وقبولهم الممكن بكل التنازلات المرتقبة لقاء فقط امكانية احتفاظهم ولو ببعض امتياذاتهم الخاصة المذكورة، يفترض بالنخب والساسة الكورد الموضوعيين المكتفين ثقافة ومادة نسبيا أن تعارض فساد وتنازلات اولئك المسؤولين المرتقبة والتواصل الدقيق مع الغرب ئبل فوات الأوان، وقد يؤثر ذلك سلبا حتى على وضع روزهلات كوردستان ايضا، لاسمح خودا آهورا مزدا!
آرون جان/ جمهورية ألمانيا الاتحادية

