اعتداءات على عوائل كردية تحتفل بنوروز في الدرباسية وعين عيسى.. والأسايش تنسحب أمام تهديدات المهاجمين

الحسكة/الرقة – شهدت مدينة الدرباسية، أمس، اعتداءات نفذتها مجموعات من العشائر الموالية للسلطة الانتقالية، استهدفت عوائل من المكون الكردي كانت تحتفل بعيد نوروز في حي “حارة يسيرة”، فيما وثق المرصد السوري تصاعد الانتهاكات بحق الكرد في بلدة عين عيسى بريف الرقة، في تطور يثير مخاوف واسعة من تدهور الوضع الأمني في مناطق شمال سوريا.

نساء وأطفال في مرمى الهجوم

وأوضحت مصادر محلية أن المهاجمين أقدموا على ضرب عدد من النساء اللواتي أُصبن بجراح متفاوتة الخطورة، وحاولوا اقتحام منازل الأهالي باستخدام السكاكين، في وقت كانت هذه المنازل تخلو من الرجال، حيث اقتصرت على النساء والأطفال الذين كانوا يحتفلون بعيد نوروز الذي تأجل في المنطقة بسبب الأحوال الجوية الماطرة.
وأضافت المصادر أن التوتر تصاعد بشكل كبير مع محاولة بعض الرجال من الأهالي التدخل لرد الاعتداء، إلا أن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) تدخلت في اللحظة الأخيرة ومنعت حدوث أي مواجهة مباشرة قد تتطور إلى اشتباكات واسعة.

الأسايش ينسحب دون اعتقال: تهديدات بالحرق تعطل الملاحقة

وبحسب المعلومات المتوفرة، لم تُقدم قوى الأمن الداخلي (الأسايش) على اعتقال أي من المهاجمين، رغم خطورة الحادثة وجسامتها، وذلك بعد أن هدد المهاجمون بحرق أنفسهم وأي جهة تحاول الاقتراب منهم، مما دفع القوات الأمنية إلى الانسحاب من الموقع دون اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.
وقال ناشط محلي من الدرباسية لمراسلنا: “المشهد كان مؤلماً، نساء يضربن وأطفال يبكون، والقوات الأمنية تقف عاجزة أمام تهديدات بسيطة. هذا يبعث على الإحباط ويدفع الأهالي للشعور بعدم الأمان في منازلهم”.

عين عيسى: انتهاكات متواصلة وتهجير طوعي خوفاً

وفي سياق متصل، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، تصاعد الانتهاكات بحق المواطنين من المكون الكردي في بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، في ظل استمرار التهديدات التي تطلقها وتنفذها عناصر منضوية ضمن تشكيلات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.
وأفاد التقرير بأن هذه الانتهاكات “تزيد من المخاوف من تدهور الوضع الأمني بشكل أوسع، وتدفع عدداً من العائلات الكردية إلى المضي في قرار مغادرة البلدة خوفاً على حياتهم وممتلكاتهم”، في إشارة إلى موجة نزوح داخلي محتملة بسبب انعدام الحماية.

شاب كردي يُضرب مبرحاً: حلقة في سلسلة العنف

كما تعرّض شاب كردي لاعتداء بالضرب المبرح من قبل مجموعة من المعتدين في حادثة منفصلة، ما أدى إلى إصابته بجروح تطلبت نقله لتلقي العلاج، في حادثة تعكس تصاعد وتيرة العنف والانتهاكات بحق المدنيين الكرد في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل موالية للحكومة الانتقالية.

مطالبات شعبية بتأمين الحماية

يُذكر أن احتفالات عيد نوروز، التي تصادف في 21 آذار من كل عام، كانت قد تأجلت في المنطقة بسبب الأحوال الجوية الماطرة، مما دفع الأهالي إلى إقامتها في أيام لاحقة، فيما طالب السكان الجهات المعنية بتأمين الحماية لهم، في ظل تكرار حوادث التوتر والانتهاكات التي تستهدفهم.
وقالت إحدى الناجيات من اعتداء الدرباسية: “كل ما نريده هو أن نحتفل بأعيادنا بأمان، كما يفعل جميع الناس. لماذا نتعرض للهجوم ونحن نمارس حقنا في الفرح والتقاليد؟”

قراءة في التداعيات

ويرى محللون أن هذه الحوادث تحمل عدة دلالات خطيرة:
البعد
الوصف
المخاطر المحتملة
الطائفي/العرقي
استهداف مكون كردي خلال مناسبة ثقافية
تأجيج مشاعر الكراهية والانتقام المتبادل
الأمني
عجز الأجهزة الأمنية عن ملاحقة المعتدين
فقدان الثقة بالمؤسسات وفوضى مسلحة
الإنساني
تهديد النساء والأطفال في منازلهم
نزوح داخلي جديد وتفاقم المعاناة
السياسي
تورط فصائل موالية للسلطة الانتقالية
تعقيد جهود المصالحة وبناء الدولة

دعوات للتحقيق والمحاسبة

ودعت منظمات حقوقية ومحلية الجهات المسؤولة في الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية إلى:
  • فتح تحقيق عاجل في حوادث الدرباسية وعين عيسى ومحاسبة المسؤولين.
  • تأمين حماية فعلية للمدنيين من جميع المكونات دون تمييز.
  • منع الإفلات من العقاب الذي يشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات.
  • تعزيز الحوار المجتمعي لمعالجة جذور التوترات بين المكونات.

One Comment on “اعتداءات على عوائل كردية تحتفل بنوروز في الدرباسية وعين عيسى.. والأسايش تنسحب أمام تهديدات المهاجمين”

  1. شكوى اهل درباسية لتكن متجهة الى الاكراد الذين اجتمعوا مع الجولاني الذين اعتبروه رئيسا وكانو معه في دمشق في 21/3/2026

Comments are closed.