تركيا تسحب جزءاً من قواتها من العراق بقرار من الناتو.. وتحذر من تداعيات الصراع الإقليمي

أنقرة – أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم، أنها بدأت بسحب جزء من قواتها المنتشرة في العراق، وفقاً لقرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتعلق بسحب القوات، حيث تم إعادة بعض الجنود الأتراك من بغداد إلى تركيا، في خطوة وصفتها أنقرة بأنها “تهدف لتفادي تفاقم الأزمة وليس للتصعيد”.
جاء الإعلان التركي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما دفع أنقرة للتحذير من أن استمرار هذا الصراع “يشكل تهديداً خطيراً على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

“سحب القوات لتجنب التصعيد.. لا لزيادته”

وأكدت وزارة الدفاع التركية في بيان رسمي أن “الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يشكل تهديداً خطيراً على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، داعية جميع الأطراف المعنية إلى “ضبط النفس والسيطرة على تصرفاتها”.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا التحرك العسكري “يهدف فقط إلى تفادي تفاقم الأزمة، دون أن يكون خطوة تصعيدية”، في رسالة تطمينية للحلفاء والشعوب الإقليمية حول نوايا أنقرة.

تفاصيل السحب: من بغداد إلى الحدود التركية

ووفقاً للمصادر العسكرية التركية، شملت عملية السحب الأولى وحدات منتشرة في العاصمة العراقية بغداد، حيث تم نقلهم براً وجواً إلى قواعد عسكرية داخل الأراضي التركية، في إطار التنفيذ التدريجي لقرار الناتو.
ولم تكشف الوزارة عن أعداد دقيقة للجنود الذين تم سحبهم أو الجدول الزمني الكامل للعملية، لكنها أكدت أن “الخطوات القادمة ستُعلن في الوقت المناسب وبالتنسيق مع الحلفاء”.

ملف حساس: التواجد التركي في جنوب كردستان

وفي سياق متصل، كشفت منظمة “CPT” الأمريكية في تقرير حديث أنه حتى نهاية عام 2025، كان هناك 139 قاعدة ومركزاً عسكرياً تركياً في إقليم كردستان العراق، في انتشار يعكس عمق التواجد العسكري التركي في المنطقة.
وأضاف التقرير أن الهجمات والعمليات العسكرية التركية تسببت في تأثير مباشر على أكثر من 1,190 قرية في المنطقة، منها 183 قرية أصبحت خالية بالكامل، ولم تتمكن أي أسرة من العودة إلى تلك القرى منذ بداية العمليات العسكرية، في أزمة إنسانية تتفاقم مع استمرار التوتر.