كوردستان
على ضفافِ نهرٍ يشبهُ الحكايات،
توقِفُ الريحُ أنفاسَها
كي لا تُزعجَ خطوَ الجمال…
هيَ هناك،
كأنها ومضةُ شمسٍ
سقطتْ من كتفِ السماء
واستقرّتْ في قلبِ الماء.
شَعرُها الأشقرُ
ليس لونًا فقط،
بل صباحٌ طويلٌ
يمتدُّ فوقَ كتفيها
ويُضيءُ ما حوله،
حتى الطيورُ تُحلّقُ حوله
كأنها تبحثُ عن دفءٍ قديم.
وعلى ضفافِ نهر الدانوب،
تتكسّرُ المرايا في الماء
لا لشيء…
إلا لأنَّ صورتها
أجملُ من أن يحتملها انعكاس.
وشالُها الملوّن
قوسُ قزحٍ
التفَّ حول عنقِ الشتاء
فصارَ دفئًا،
وصارَ الحنينُ أقلَّ قسوة.
هيَ لا تقفُ…
بل تُعيدُ ترتيبَ المكان،
تجعلُ من الضفةِ قصيدة،
ومن الطيورِ موسيقى،
ومن النهرِ قلبًا
يخفقُ باسمها.
يا امرأةً
إذا مرّتْ من هنا
صارَ الماءُ أكثرَ زرقة،
وصارَ الهواءُ أكثرَ حياة…
قولي لي،
هل جئتِ لتشاهدي الدانوب؟
أم أنَّ الدانوبَ
هو من جاءَ
ليتعلّمَ منكِ
كيف يكونُ الجمال؟


في عام ١٩٨٤ لاول مرة وقفت على ضفاف نهر دانوب الذي قرأت عنه في كتب الجغرافية المدرسي ولقد انبهرت هل معقول هذا هو النهر الذي كنت اقرأ عنه في الكتب وهل صحيح انا على ضفافه اتامل لونه الصافي وصوته الرقيق
هل هي حقيقة انا في حضرته وفي ضيافة لقد فرحت جدا حيث كنت مع مجموعة من الطلبة الذين جئنا الى مدينة نوفي ساد اليوغسلافيا انذاك واليوم الصربية لكي نحتفل بعيد النوروز وكان حفل مركزي الذي نظمته جمعية طلبة كردستان خارج الوطن – أكسا فرع يوغسلافيا لكل الطلبة الكرد من كل انحاد يوغسلافيا كنا سنويا نجمتع في مدينة ما ونحتفل بعيد النوروز التى كان عبار عن كرنفال سنوي يلتقي فيه الكرد.
وهذه اول مرة يلتقي نوروز العظيم مع نهر دانوب العظيم لقاء العظماء يجعل الانسان يحلق بعيد في الفضاء فرحاً وبهجةً.
شكراً لك لانك اعدتني للوراء ٤٢ سنة.
وايضا اشكر على هذا الشعر الجميل الذي ياخذ الانسان بعيداً بتأملاته وياخذه الى ضفاف الحب والجمال حيث يخفق قلبه ويتذكر حبه الاولي وينبض قلبه ويزداد ضرباته كشاب في مقتبل العمر.