في الذكرى السنوية 46 لجرائم النظام البائد ضد الكورد الفيليين – فؤاد عثمان/

‎فؤاد عثمان/ صحفي و ناشط في مجال ملف الجينوسايد
يستذكر شعبنا الكوردي، بداية شهر نيسان من كل عام ذكرى الجرائم التي ارتكبها النظام الدموي الصدامي ضد المكون الكوردي (الكورد الفيليين) حيث تعرض الفيليين منذ وصول صدام إلى الحكم في العراق 1979 لأكثر أنواع الإبادة من القتل و التهجير والترحيل القسري و سحب الهوية العراقية و قتل التجار الذين كانو يعتبرون شريان التجارة في بغداد و عموم العراق وصولا إلى اجراء التجارب على شبابهم في مختبرات الأسلحة المحرمة دوليا.
‎تمر على شعبنا الكوردي هذه الايام الذكرى السنوية 46 لجرائم الإبادة الجماعية للكورد الفيليين
‎تشير المصادر التاريخية إلى تعرض الكورد الفيليين لحملات الاضطهاد والقمع المكثفة حيث قام النظام المقبور سنة1979 بحملة منظمة لابادة الكورد وصلت الى ذروتها سنة 1980 حيث اصدر النظام الصدامي القرار رقم 666 سنة 1980 حرم في سياقه الكورد الفيليين من الجنسية العراقية و عدهم ايرانيين وتم نقل مئات من العوائل الفيلية الى الحدود الايرانية و طردهم خارج العراق وحرموا من جميع ممتلكاتهم، وصودرت عقاراتهم واموالهم المنقولة وغير المنقولة. كما و مورست بحق الكورد الفيليين جرائم بشعة حيث اجبر النظام الرجال على طلاق زوجاتهم مقابل مبالغ
‎،حيث قام النظام البعثي المباد  بتهجير اعداد كبيرة من الكورد الفيليين بدافع العنصرية في اطار سياسات الابادة الجماعية للكورد، حيث شهد شهر نيسان سنة 1980 ابشع عملية للتهجير القسري للكورد في مناطق قاطنيها واستمرت هذه العملية لفترات لاحقة، لم يقتصر التخطيط لابادة الكورد الفيليين على عملية التهجير والترحيل بل شملت الابادة بدافع التبعية العنصرية.
‎وفي الحقيقة فإن تلك الجرائم بدأت منذ وقت مبكر منذ عام 1969، حين شنت حكومة حزب البعث التي تسلمت السلطة بانقلاب عسكري في عام 1968 حملة ترحيل ونفي قسري استهدفت الكورد الفيليين لأسباب عرقية ومذهبية اذ جرى في عام 1970 ترحيل أكثر من 70 ألف فيلي إلى إيران وسحبت جنسيتهم العراقية، وجرى الإبلاغ عن كثير من حالات الاختفاء والإعدام بين عامي 1970 و1973.
‎وتشير الارقام الى انه جرى ترحيل نحو نصف مليون كوردي فيلي الى ايران و اختفى مالا يقل على 15 الف كردي من الشباب لم يتم العثور على جثامينهم حتى الان. ناهيك عن عمليات الإعدام الممنهجة في بغداد و ديالى و مدن اخرى عام1979 ثم امتدت بعد ذلك إلى مناطق عراقية وكردية أخرى‎
‎بحسب الإحصاءات، فقد أكثر من 22 ألف شاب من الفيليين في الثمانينيات ودُفن 5000 تاجر فيلي وهم أحياء، إلى جانب ترحيل حوالي 600 ألف فيلي من العراق إلى إيران، حيث مات كثير منهم في المنفى.
ومن اهم الجرائم التي تعرض لها الكورد الفيليين في العراق على يد  النظام البعثي ، حيث تحوي هذه الاجرائم على جميع عناصر الإبادة الجماعية وفق المعاير الدولية،
‎اضطهاد الكرد الفيليين في عهد صدام حسين ،كان اضطهادًا منهجيًا للأكراد الفيليون من قبل صدام حسين بين عامي 1970 و2003. أدت حملات الاضطهاد إلى تهجير الأكراد الفيليين وهروبهم ونفيهم الفعلي من أراضي أجدادهم في العراق. بدأ الاضطهاد عندما تعرّض عدد كبير من الأكراد الفيليين لحملة كبيرة من قبل النظام بدأت بإصدار قرار RCCR المنحل بالقرار 666، الذي حرم ألاكراد الفيلية من الجنسية العراقية واعتبرهم إيرانيين.
‎بدأت عمليات الإعدام الممنهجة في بغداد وخانقين عام 1979 امتدت بعد ذلك إلى مناطق عراقية وكردية أخرى.وتم تهجيرأكثر من 350 ألف كردي فيلي إلى إيران نتيجة حملات الاضطهاد واختفى ما لا يقل عن 15 ألف كردي فيلي، ولم يُعثَر على رفاتهم.
‎ترحيل القسري
‎في عام 1969، شنت الحكومة العراقية حملة تهجير ونفي قسري استهدفت الأكراد الفيليين بسبب خلفيتهم العرقية ومذهبهم الشيعي في عام 1970، هُجّر أكثر من 70 ألف فيلي إلى إيران وسحبت جنسيتهم. كما استهدف التجار والأكاديميين الأكراد الفيلية البارزين ورفيعي المستوى في بغداد على وجه التحديد. وأبلغ عن العديد من حالات الاختفاء والإعدام من قبل النشطاء بين عامي 1970 و1973 .
قتل قرابة 500 تاجرا فيليا في بغداد بداية التسعينيات من قبل النظام بتهمة احتكار السوق ، في إطار سياسات الإبادة للكورد الفيليين
ومن الجرائم البشعة للنظام البائد ضد الكورد الفيليين قتل مئات الشباب الفيليين خلال اجراء التجارب عليهم في المختبرات السرية للأسلحة المحضورة دوليا ( ليس هناك ادلة على ذلك لكنه تم الإشارة إلى هذه الجريمة على لسان شهود عيان ادلو بها  في المحكمة الجنائية العراقية العليا).
‎في عام 2003، قدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن 65% من 20 ألف لاجئ في إيران هم من الأكراد الفيليين الذين هجروا قسرًا أثناء حملة الإبادة الجماعية. واجه معظم اللاجئين الذين عادوا إلى العراق صعوبات في التقدم للحصول على الجنسية العراقية.
‎بعد سقوط النظام و تأسيس المحكمة الجنائية العراقية العليا، كان ملف ابادة الكورد الفيليين احدى اهم الملفات التي تحققت المحكمة فيه وبعد جلسات عدة اعتبرت المحكمة الجنائية العراقية العليا في قرائتها الاخيرة ابادة الكورد الفيليين ابادة جماعية. حيث اصدر الحكم القضائي إستناداً إلى المادة (11) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 المعدل، الأمر الذي ترتب عليه إصدار الحكومة العراقية بيانها وتعهدها الرسمي بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (426) لسنة 2010 بتأريخ 8/12/2010 بهدف إزالة جميع الآثار السيئة عن هذا المكون الوطني الأصيل بصفته جزء أساسي لا يتجزأ من مكونات الشعب العراقي المنصوص عليها في ديباجة الدستور ، كما تبعه قرار مجلس النواب رقم (18) لسنة 2011 بتأريخ 1/8/2011 والقاضي بإعتبار ما تعرض له المكون الفيلي وبالإستناد إلى قرار محكمة الجنايات العليا جريمة إبادة جماعية وصادق عليه رئيس الجمهورية بموجب القرار الجمهوري رقم (6) لسنة 2012 بتأريخ 8/2/2012 ، والتي نشرت جميعاً في الجريدة الرسمية لجمهورية العراق / الوقا

One Comment on “في الذكرى السنوية 46 لجرائم النظام البائد ضد الكورد الفيليين – فؤاد عثمان/”

  1. السؤال اليوم وبعد مرور اكثر من عقدين من الزمن على سقوط نظام صدام الدموي وقرار المحكمه الجنائيه العراقيه العليا والمصادق عليه من قبل مجلسي الوزراء والنواب والقضاء العراقي يا ترى لماذا لم تعالج الحكومات العراقيه المتعاقبه مشكلة ومعضلة الاخوة الكورد الفيليين العراقيين هذا المكون المبدع الاصيل وتنصفهم وتعوضهم عن ما لحق بهم من مظالم ومعاناة وخسائر واضرار وتهجير وترحيل وقتل وتغييب واباده جماعيه ألأنهم كورد عراقيون اصلاء ووطنيون احرار خدموا العراق بجد واخلاص ونزاهه وسا هموا في بناء العراق الحديث بعرق جبينهم وقوة ارادتهم وعزيمتهم . المجد والخلود للشهداء الكورد الفيليه الابرياء والخزي والعار لكل من امر وساهم وشارك وارتكب هذه الجرائم البشعه والتي تندى لها جبين البشريه وسوف لن يضيع حق وراءه مطالب مهما طال الزمن وكبرت التضحيات تحية للكاتب

Comments are closed.