ترامب يهاجم “محتالين ودجالين” يدعون التفاوض مع إيران.. ويهدد بفضحهم بعد تحقيق فيدرالي

واشنطن – هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، أشخاصاً قال إنهم “لا علاقة لهم بالمفاوضات الأميركية-الإيرانية”، مهدداً بفضحهم جميعاً بعد انتهاء التحقيق الفيدرالي، في تدوينة جديدة على منصة “تروث سوشيال” أثارت جدلاً واسعاً حول مصداقية القنوات غير الرسمية في ملف المفاوضات الحساسة.
جاءت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق بشأن الملف الإيراني، حيث سلط الرئيس الأميركي الضوء على ما وصفه بـ”ظاهرة المحتالين والدجالين” الذين يدعون التوسط في المفاوضات بين واشنطن وطهران دون أي تفويض رسمي.

“محتالون ودجالون”.. تحذير من وسطاء مزيفين

وقال ترامب في تدوينته على منصة “تروث سوشيال”: «يتم إرسال عدد هائل من الاتفاقيات والقوائم والرسائل من قبل أشخاص ليس لهم أي علاقة بتفاوض الولايات المتحدة وإيران، وفي كثير من الحالات هم محتالون تماماً ودجالون وأسوأ من ذلك».
وأكد الرئيس الأميركي أنه “سيتم كشفهم وفضحهم بسرعة بعد انتهاء التحقيق الفيدرالي”، في رسالة تحمل تهديداً صريحاً لمن وصفهم بـ”الوسطاء الوهميين”.
البند
ما جاء في تدوينة ترامب
الدلالة المحتملة
الظاهرة
إرسال اتفاقيات ورسائل من أشخاص غير مخولين
انتشار قنوات تفاوضية غير رسمية
الوصف
“محتالون، دجالون، وأسوأ من ذلك”
نبرة حادة تعكس استياءً من الفوضى التفاوضية
الإجراء الموعود
كشفهم بعد التحقيق الفيدرالي
تحرك أمني وقانوني محتمل
المقارنة
تشبيه بخبر مزيف لـ”سي إن إن”
حرب إعلامية حول مصداقية المصادر

تشبيه بـ”سي إن إن”.. وحرب على “المصادر غير الموثوقة”

وذكر ترامب في التدوينة أن هذه الظاهرة “تشبه كثيراً خبراً مزيفاً نشرته ‘سي إن إن’ الليلة الماضية، حيث تناولت ‘مصدراً’ ليس له أي سلطة أو حق في كتابة رسالة يدعي فيها سلطة كبيرة”.
ويرى محللون أن هذا التشبيه يعكس:
  • نقداً لاذعاً لوسائل الإعلام التقليدية التي تعتمد على مصادر غير رسمية
  • تحذيراً من تداول معلومات تفاوضية دون التحقق من مصادرها
  • محاولة للسيطرة على السردية الرسمية للمفاوضات

“مجموعة واحدة فقط”.. النقاط الأميركية المقبولة

وأكد ترامب أنه “هناك مجموعة واحدة فقط من النقاط المهمة التي تقبلها الولايات المتحدة، وستناقشها خلف الأبواب المغلقة خلال هذه المفاوضات”.
وأشار إلى أن “هذه هي النقاط التي استندوا إليها للاتفاق على وقف إطلاق النار”، موضحاً أنها “معقولة ويمكن الاستغناء عنها بسهولة”، في رسالة تحمل تناقضاً ظاهرياً بين الحزم والمرونة.
النقطة
الوصف
الغموض المتبقي
النقاط الأميركية
“مجموعة واحدة فقط” مقبولة
لم يُحدد محتواها أو عددها
طريقة النقاش
خلف الأبواب المغلقة
غياب الشفافية حول مسار المفاوضات
وقف إطلاق النار
استند إلى هذه النقاط
لم يُعلن عن تفاصيل الاتفاق المزعوم
المرونة المعلنة
“يمكن الاستغناء عنها بسهولة”
هل تعني تنازلاً أميركياً أم ثقة بالموقف؟

قراءة في التداعيات

ويرى خبراء أن تصريحات ترامب تحمل عدة دلالات استراتيجية:
البعد
الوصف
التأثير المحتمل
الدبلوماسي
حصر المفاوضات بقناة رسمية واحدة
تقليص فوضى الوساطات غير الموثوقة
الأمني
وعد بتحقيق فيدرالي لكشف “المحتالين”
ردع محاولات التلاعب بالمسار التفاوضي
الإعلامي
هجوم على “سي إن إن” ومصادر غير رسمية
حرب سرديات حول مصداقية المعلومات
النفسي
لغة حازمة ومباشرة
ضغط على الأطراف غير الرسمية للتراجع

سياق حساس: فوضى الوساطات في الملف الإيراني

وتأتي هذه التصريحات في ظل انتشار تقارير عن وساطات متعددة في الملف الإيراني، حيث:
  • تتداول عواصم إقليمية مقترحات ورسائل تفاوضية دون تنسيق مركزي
  • يدعي أفراد وجماعات التوسط بين واشنطن وطهران دون تفويض رسمي
  • تفتقر المفاوضات لشفافية حول القنوات المعتمدة والجهات المخولة
وقال محلل في مؤسسة “بروكينغز” لوكالة فرات للأنباء: «في الملفات الحساسة مثل المفاوضات مع إيران، فوضى القنوات التفاوضية قد تؤدي إلى سوء تفاهم خطير أو حتى تصعيد غير مقصود».

سيناريوهات مقبلة

ويتوقع خبراء عدة مسارات للأيام القادمة:
السيناريو
الاحتمال
التداعيات المتوقعة
كشف أسماء “المحتالين” المزعومين
متوسط
إحراج لأطراف إقليمية أو إعلامية متورطة
تحقيق فيدرالي رسمي
منخفض-متوسط
ملاحقات قانونية قد تعقد المسار الدبلوماسي
حصر المفاوضات بقناة واحدة
مرتفع
تبسيط المسار لكن مع مخاطر استبعاد وساطات مفيدة
استمرار الفوضى التفاوضية
متوسط
بقاء الغموض حول من يمثل من في المفاوضات
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من وزارة الخارجية الأميركية أو أطراف إقليمية على تدوينة ترامب، لكن المراقبين يتوقعون أن:

خلفية: تاريخ الوساطات غير الرسمية في النزاعات

تُذكر أن ظاهرة “الوساطات غير الرسمية” ليست جديدة في الدبلوماسية الدولية، حيث:
  • كثيراً ما تظهر قنوات خلفية في النزاعات المعقدة مثل الملف النووي الإيراني
  • تستخدمها الأطراف لاختبار الأفكار دون التزام رسمي
  • قد تؤدي أحياناً لاختراقات دبلوماسية، أو قد تسبب فوضى وسوء تفاهم
غير أن إدارة ترامب تبدو عازمة هذه المرة على “تنظيف” المشهد التفاوضي من العناصر غير الموثوقة، وفق ما توحي تصريحاته الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *