أربيل/بغداد – أعلن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، مساء اليوم السبت (11 نيسان/أبريل 2026)، رفضه القاطع للتعامل مع “الشخص” الذي تم اختياره رئيساً للجمهورية العراقية، معتبراً أن الانتخاب جرى “خارج إطار النظام الداخلي لمجلس النواب والآلية الكردستانية”، في خطوة تصعيدية قد تعيد فتح ملف الأزمة السياسية في بغداد.
جاء الإعلان في بيان رسمي للحزب، حيث أكد أن كتلة الحزب في مجلس النواب ووزراءه في الحكومة الاتحادية سيعودون إلى إقليم كردستان “لتقييم الوضع والتشاور”، في إجراء عملي يعكس عمق الخلاف حول شرعية العملية الانتخابية الرئاسية.
“انتهاك للقانون”.. الحزب الديمقراطي يرفض آلية انتخاب الرئيس
وأوضح الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيانه أن انتخاب رئيس الجمهورية جرى بطريقة كانت “خارج إطار النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس”، حيث قامت رئاسة مجلس النواب بتحديد جدول أعمال الجلسة “دون اكتراث بالنظام الداخلي للمجلس”، واصفاً ذلك بأنه “انتهاك للقانون”.
وقال البيان: «المرشح كان خارج الآلية الكردستانية، في حين أن هذا المنصب هو استحقاق لشعب كردستان وليس لحزب بعينه»، مشيراً إلى أن المرشح للمنصب “تم تحديده من قبل حزب واحد وصادقت عليه عدة أطراف من المكونات العراقية الأخرى!”.
|
البند
|
موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني
|
الدلالة السياسية
|
|---|---|---|
|
شرعية الانتخاب
|
“خارج النظام الداخلي للمجلس”
|
طعن في الإجراءات البرلمانية
|
|
الآلية الكردستانية
|
المرشح “خارج الإجماع الكردستاني”
|
تأكيد على حق الفيتو الكردستاني في المنصب
|
|
تمثيل الأغلبية
|
“لا نعتبره ممثلاً للأغلبية الكردستانية”
|
رفض الاعتراف بشرعية الرئيس المنتخب
|
|
الإجراء العملي
|
عودة الكتلة النيابية والوزراء لأربيل
|
تصعيد سياسي قد يعطل مؤسسات الدولة
|
“لن نتعامل معه”.. رفض التعامل مع الرئيس المنتخب
ورفض الحزب الديمقراطي الكردستاني “طريقة الانتخاب” هذه، مضيفاً في بيان حازم: «كما أننا لا نعتبر الشخص الذي يتم اختياره بهذه الطريقة ممثلاً للأغلبية الكردستانية ولن نتعامل معه».
وذكر الحزب بأن كتلته النيابية قاطعت الجلسة، مؤكداً أن “كان يجب بعد المقاطعة سحب اسم مرشح حزبنا من عملية الانتخاب”، في إشارة إلى أن استمرار الترشيح رغم المقاطعة يجعل النتائج باطلة من وجهة نظره.
عودة الكتلة والوزراء لأربيل: تصعيد أم تشاور؟
وفي خطوة عملية تعكس جدية الموقف، أعلن الحزب أنه ولـ”تقييم الوضع والتشاور”، ستعود كل من كتلة الحزب في مجلس النواب ووزرائه في الحكومة الاتحادية العراقية إلى إقليم كردستان.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تحمل عدة احتمالات:
|
الاحتمال
|
الوصف
|
التأثير المحتمل
|
|---|---|---|
|
تشاور داخلي مؤقت
|
عودة قصيرة لتقييم الموقف ثم العودة لبغداد
|
تهدئة ذاتية دون انهيار المؤسسات
|
|
سحب الوزراء بشكل دائم
|
استقالة الوزراء الكرد من الحكومة الاتحادية
|
شلل محتمل في عمل الحكومة
|
|
تجميد المشاركة البرلمانية
|
مقاطعة مستمرة للجلسات التشريعية
|
عرقلة إقرار القوانين والميزانيات
|
|
مفاوضات خلفية لحل الأزمة
|
استخدام العودة كورقة ضغط للتفاوض
|
فتح مسار وساطة لإيجاد مخرج توافقي
|
سياق الأزمة: منصب الرئيس واستحقاق الكرد
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية خاصة تحيط بمنصب رئيس الجمهورية في العراق، حيث:
- بالعرف السياسي: المنصب مخصص للسياسيين الكرد ضمن نظام المحاصصة الطائفية-القومية
- بالآلية الكردستانية: يتطلب توافقاً بين الأحزاب الكردية الرئيسية (الديمقراطي، الوطني، وغيرهما)
- بالواقع الراهن: انقسام كردي حاد يعكس تنافساً على النفوذ والموارد بين أربيل والسليمانية
سيناريوهات مقبلة للأزمة السياسية
ويتوقع محللون عدة مسارات للأيام والأسابيع القادمة:
|
السيناريو
|
الاحتمال
|
التداعيات المتوقعة
|
|---|---|---|
|
وساطة إقليمية/دولية لحل الأزمة
|
متوسط-مرتفع
|
ضغط من طهران، أنقرة، أو واشنطن لإيجاد مخرج توافقي
|
|
استمرار المقاطعة مع شلل جزئي
|
مرتفع
|
تباطؤ في عمل الحكومة والبرلمان دون انهيار كامل
|
|
تشكيل حكومة طوارئ أو بديلة
|
منخفض
|
محاولة لتجاوز الأزمة لكن مع مخاطر شرعية
|
|
تفاهم خلفي يعيد الكرد للمؤسسات
|
متوسط
|
حل توافقي يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف
|

