شهداء الكورد الفيليون في ذاكرتنا  – عبد الرسول علي المندلاوي  

نستذكر هذه الأيام ذكرى أيام عجاف تعرض فيها  أبناء المكون الفيلي الكوردي الى ابشع عملية إجرامية لم يشهد لها التاريخ مثيلا فاقت في نوعيتها جرائم هتلر  ومناحيم بيكن وموسليني وبيدل بوكاسا وجميع مجرمي التاريخ لتشن الذباب البشرية الصدامية هجومها على العوائل في الهزيع الأخير من الليل و دون ادنى رحمة حتى للأطفال الرضع وهم يرقدون في مهدهم لتتحول احلامهم الى كابوس هذه الجرائم التي لرتكبت بذرائع كاذبة لم يصدقها حتى البسطاء  .. فعلى الرغم من ان هذا المكون له بعده التاريخي و التقافي و الاجتماعي و الاقتصادي و التجاري في العراق  ،  ولم يكن هناك مد وجزر في العلاقة التي كانت تربطهم بمختلف المكونات العراقية منذ مئات السنين و متعايشين في كل شيء الى حد كان يتلاشى فيه أي شك في تفريقهم عن الاخرين حيث كانوا يعيشون ولا يزالون الترف في أسلوب الحياة من الدقة ونظافة البيوت والعمل الدؤوب والالتزام الديني كما عرف عنهم تقواهم و ورعهم وتشددهم بطقوسهم الدينية والتي هي في راس الأسباب التي دفعت الطاغية صدام البغي العتي في الظلم ان يطلق مصطلح التبعية الإيرانية على كل كوردي فيلي  وان كان له من الزمن مئات السنين لتردد هذه التسمية في الصحف و الاعلام و المحافل وحتى الأطفال في المدارس ليؤكد ان من يقوم بطرده من العراق هو تبعية إيرانية وهو مجوسي يكره العرب و الإسلام ويشكل خطرا محدقا به  ، لكن اللعبة كانت واضحة وفهم الناس ان الطاغية صدام دفع له الثمن لطرد هؤلاء الأبرياء بابشع صورة عرفها التاريخ حيث يعتقل الرجل هو وابناؤه حتى وان كانوا أطفالا ليثرموا بكل وحشية في دائرة الشعبة الخامسة سيءة الصيت و سوق النساء الى الحدود دون ما تحمل معها ممتلكاتها ما خف وزنه وغلا ثمنه بطريقة خلت من ادنى وازع للضمير الإنساني دونما تفريق للنساء الحوامل او اللواتي في حالات الولادة او عجوز لا تقوي على المشي  فكانت مأساة عرفناها لا ولن ننساها  ولعن الله الطاغية صدام الذي كان اعتى واكبر استبداد وشراسة في قمع الشعب واستباحة شرفهم بزوجاتهم و اخواتهم وثرم اقربائهم بالمثرامات التي نصبها في دوائر الإرهاب المتمثلة بالامن و المخابرات و الاستخبارات و الامن الخاص .

.. 

One Comment on “شهداء الكورد الفيليون في ذاكرتنا  – عبد الرسول علي المندلاوي  ”

  1. السيد عبد الرسول علي المندلاوي المحترم.
    تحية.
    “شهداء الكورد الفيليون في ذاكرتنا”.
    شهداءُ الكُردِ الفيليين في ذاكرتنا.
    المضاف والمضاف اليه + الصفة تتبع الموصوف أو النعت يتبع المنعوت.
    محمد توفيق علي

Comments are closed.