الحسكة/رأس العين – وثّق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام بعض النازحين المقيمين في مدينة “رأس العين” (سري كانيه) منذ عام 2019، بعمليات سرقة واسعة وممنهجة لمحتويات منازل تعود ملكيتها للسكان الأصليين، حيث يعمدون إلى تفريغ المنازل بالكامل وتركها “على العظم”، وفق تعبير أحد أصحابها، في انتهاك يهدد عودة آلاف العائلات النازحة.
جاءت هذه التقارير في وقت تستعد فيه آلاف العائلات من أهالي رأس العين وريفها للعودة إلى منازلها، رغم الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي ينص على ضمان عودة آمنة للسكان، مما يطرح تساؤلات جدية حول جدية تطبيق بنود الاتفاق وحماية ممتلكات النازحين.
تفاصيل النهب: من الأبواب إلى خزانات المياه
وبحسب المعلومات الموثقة لدى المرصد السوري، تشمل عمليات النهب الممنهج:
|
البند المنهوب
|
الوصف
|
القيمة التقديرية
|
|---|---|---|
|
الأبواب والنوافذ
|
خلعها وبيعها كخردة أو لإعادة الاستخدام
|
500-1500 دولار للمنزل الواحد
|
|
خزانات المياه
|
نزعها من الأسطح وبيعها
|
200-400 دولار للخزان
|
|
الحمامات والمطابخ
|
تفكيغ التجهيزات الصحية والسيراميك
|
1000-3000 دولار للتجهيزات
|
|
الأدراج الخشبية
|
نزعها من الجدران كقطع ثابتة
|
300-800 دولار للمطبخ
|
|
الممتلكات القابلة للنقل
|
أي شيء يمكن حمله وبيعه
|
متغير حسب المحتويات
|
وقال أحد أصحاب المنازل الأصليين لوكالة فرات للأنباء: «عدنا لنجد منازلنا منهوبة بالكامل، حتى الأسلاك الكهربائية لم تترك. لقد تركوها على العظم، كأن لم يسكنها أحد يوماً».
مساومة علنية: “ادفع 3000 دولار لننسحب بدون سرقة”
وفي السياق ذاته، أفاد عدد من المالكين الأصليين المقيمين حالياً في مدينة القامشلي، بأن بعض النازحين الذين استوطنوا منازلهم عقب تهجيرهم قبل نحو 7 أعوام، يقومون بالتواصل معهم ومساومتهم، حيث يعرضون مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و3000 دولار أمريكي، مقابل الامتناع عن سرقة الأبواب والنوافذ دون رادع وبشكلٍ علني.
وقال مالك آخر: «اتصل بي شخص يسكن منزلي وقال: “أرسل لي 2500 دولار وسأترك لك الباب والشبابيك، وإلا سأبيع كل شيء”. هذه ليست سرقة خفية، بل ابتزاز علني تحت سمع وبصر الجميع».
|
نوع المساومة
|
المبلغ المطلوب
|
الغرض المعلن
|
|---|---|---|
|
حماية الأبواب والنوافذ
|
2000-3000 دولار
|
الامتناع عن نزعها وبيعها
|
|
تسليم المنزل “كما هو”
|
مبالغ غير محددة
|
تسليم المفاتيح بدون تخريب إضافي
|
|
مغادرة فورية
|
تفاوض فردي
|
إخلاء المنزل دون شروط
|
اتهامات بالتغاضي: “الأمن العام يغمض عينه”
ويأتي ذلك في وقت تتهم فيه مصادر محلية الجهات المعنية والأمن العام في رأس العين بالتغاضي عن هذه الانتهاكات، التي تستهدف ممتلكات الكرد بشكل خاص، وسط تصاعد مطالبات الأهالي الأصليين بوضع حد لهذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال ناشط حقوقي من رأس العين: «الشكاوى تتوالى على مراكز الأمن، لكن لا يوجد أي إجراء جدي. يبدو أن هناك تواطؤاً أو عجزاً عن التحرك، والنتيجة واحدة: استمرار النهب دون محاسبة».
سياق الاتفاق: عودة مضمونة.. على الورق فقط؟
وتأتي هذه التطورات في ظل الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي ينص على:
- ضمان عودة آمنة للسكان النازحين إلى ديارهم
- حماية ممتلكات العائدين من أي اعتداء أو نهب
- تشكيل آليات مشتركة لمراقبة تنفيذ بنود الاتفاق
- محاسبة المخالفين لأي من بنود التسوية


يجب على اصحاب البيوت توثيق و ارشفت بيوتهم المنهوبة و المسروقة على مقاطع فيديو و صور كادلة و وثائق من اجل تقديمها الى المحاكم لاحقا, ضد من كانوا في تلك البيوت من النازحيين, طيعا كل هذا اذا اراد اصحاب البيوت الاصليين المطالبة في حقوقوهم لاحقا و عدم التفريط بها.
وكل مقطع فيديو لتلك البيوت المنهوبة و المسروقة مدعمة بالمكان و التاريخ و الموقع, هو دليل مادي و قانوني قوي جدا, يمكن استخدامه في القضاء ضد الحرامية و العصابات, و بكثرة الفيدهات هذه يمكن تشكيل رائ عام و ضغط على الاطراف التي تقف خلف اللصوص او تدعمهم.