جيهان التركية على طريق التحول إلى “عاصمة الطاقة” الإقليمية.. مشروع ضخم لرفع سعة تخزين النفط إلى 45 مليون برميل
أضنة/جيهان – تستعد مدينة جيهان في محافظة أضنة جنوب تركيا، لتعزيز مكانتها كمركز استراتيجي للطاقة في المنطقة، حيث كشفت شركة “بوتاش” (BOTAŞ) التركية الحكومية عن مشروع ضخم لتوسعة مجمع خزانات النفط الخام، يهدف إلى رفع قدرة التخزين الحالية من مليون برميل إلى 45 مليون برميل، في قفزة نوعية قد تعيد تعريف دور تركيا في خريطة أمن الطاقة العالمي.
جاء الإعلان خلال كلمة للمدير العام لشركة “بوتاش”، عبد الواحد فيدان، في قمة نظمتها هيئة تنظيم سوق الطاقة (EPDK) وهيئة المنافسة، حيث أكد أن مشروع “جيهان” يحمل “أهمية استراتيجية قصوى” لضمان أمن إمدادات الطاقة في تركيا، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.
تفاصيل المشروع: من 1 إلى 45 مليون برميل
|
البند
|
التفاصيل
|
|---|---|
|
الموقع
|
جيهان، محافظة أضنة، جنوب تركيا (على ساحل المتوسط)
|
|
الجهة المنفذة
|
شركة بوتاش (BOTAŞ) الحكومية التركية
|
|
السعة الحالية
|
1 مليون برميل من النفط الخام
|
|
السعة المستهدفة
|
45 مليون برميل (زيادة 45 ضعفاً)
|
|
عدد الخزانات الجديدة
|
40 خزاناً
|
|
الدفعة الأولى
|
6 خزانات تبدأ الإنشاء في 2026
|
|
تشغيل المرحلة الأولى
|
2028
|
|
اكتمال المشروع كلياً
|
2030-2031
|
لماذا جيهان؟ أهمية استراتيجية متعددة الأبعاد
وتكتسب مدينة جيهان أهمية جيوسياسية واقتصادية استثنائية، حيث:
|
المعيار
|
التفاصيل
|
|---|---|
|
الموقع الجغرافي
|
على ساحل البحر المتوسط، قرب ممرات الشحن الدولية
|
|
خطوط الأنابيب
|
محطة نهاية لخط باكو-تبيليسي-جيهان (BTC) وخط كركوك-جيهان
|
|
العمق الاستراتيجي
|
بعيدة نسبياً عن مناطق التوتر المباشر في الشرق الأوسط
|
|
البنية التحتية
|
موانئ متطورة، شبكات تخزين، وقدرات تصديرية واسعة
|
وقال عبد الواحد فيدان في كلمته: «مشروع جيهان ليس مجرد توسعة تقنية، بل استثمار استراتيجي في أمن الطاقة التركي والإقليمي. نحن نبني اليوم البنية التي ستخدم تركيا لعقود قادمة».
الغاز الطبيعي أيضاً: هدف 20 مليار متر مكعب بحلول 2028
وبحسب ما نقلته صحيفة “تركيا”، لم تقتصر الخطط على النفط فقط، بل كشف فيدان عن مساعي الدولة لزيادة سعة تخزين الغاز الطبيعي لتصل إلى 20 مليار متر مكعب بحلول عام 2028.
|
المؤشر
|
القيمة الحالية
|
الهدف 2028
|
الزيادة
|
|---|---|---|---|
|
تخزين الغاز الطبيعي
|
غير محدد بدقة
|
20 مليار متر مكعب
|
توسعة كبرى
|
|
وحدات التخزين العائمة (FSRU)
|
161 مليون م³
|
>200 مليون م³
|
+24%
|
|
سعة التغويز
|
قيد التطوير
|
تعزيز متوازٍ مع التخزين
|
تكامل في السلسلة
|
وتُعد وحدات التخزين والتغويز العائمة (FSRU) حلاً مرناً وسريع النشر لتأمين إمدادات الغاز، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تؤثر على خطوط الأنابيب التقليدية.
قراءة في التداعيات الاستراتيجية
ويرى محللون أن مشروع جيهان يحمل عدة دلالات إقليمية ودولية:
|
البعد
|
الوصف
|
التأثير المحتمل
|
|---|---|---|
|
الاقتصادي
|
تحويل تركيا إلى مركز تخزين وإعادة تصدير للطاقة
|
تعزيز الإيرادات وخلق فرص عمل في القطاع اللوجستي
|
|
الجيوسياسي
|
تقليل اعتماد أوروبا على مصادر طاقة أحادية
|
تنويع مسارات الإمداد وتعزيز أمن الطاقة الأوروبي
|
|
الإقليمي
|
تعزيز دور تركيا كـ”جسر طاقة” بين الشرق والغرب
|
زيادة النفوذ التركي في مفاوضات الطاقة الإقليمية
|
|
الأمني
|
تخزين استراتيجي يحمي من صدمات الإمداد
|
مرونة أكبر في مواجهة الأزمات أو العقوبات
|
سياق إقليمي: تركيا و”دبلوماسية الطاقة”
وتأتي هذه التطورات في ظل تحول تركيا نحو “دبلوماسية الطاقة” كأداة نفوذ إقليمي، حيث:
- تتوسط أنقرة في ملفات الغاز بين روسيا وأوروبا
- تطور مشاريع مشتركة مع أذربيجان والعراق وقطر
- تستثمر في البنية التحتية لتصبح مركزاً لإعادة التصدير
- توازن بين المصالح المتنافسة في منطقة مضطربة
وقال خبير في شؤون الطاقة بمركز الدراسات الاستراتيجية بأنقرة لوكالة فرات للأنباء: «جيهان ليست مجرد ميناء نفطي، بل ورقة جيوسياسية. من يسيطر على تدفقات الطاقة يملك نفوذاً يتجاوز القيمة الاقتصادية».

