الحسكة/دمشق – يشهد ملف تبادل المعتقلين والأسرى بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظة الحسكة جموداً منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي بعد ربطه بملفات سياسية، ما أدى إلى تعثر في مسار دمج “قسد” وتطبيق اتفاق يناير/كانون الثاني الماضي، في وقت تصاعدت فيه الدعوات الشعبية والسياسية لكسر هذا الجمود.
جاءت هذه التطورات في ظل تبادل لاتهامات حول حملات اعتقال متبادلة بين الطرفين، حيث خرج أهالي معتقلي “قسد” لدى الحكومة السورية بمظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم، وسط أنباء عن حملات اعتقال مقابلة في محافظتي الحسكة والرقة، مما يعكس هشاشة الثقة بين الطرفين رغم التأكيدات الرسمية بالالتزام بالاتفاق.
“ملفات تحتاج لمزيد من النقاش”.. عبد الكريم عمر يوضح العقبات
وتحدث القيادي في الإدارة الذاتية، عبد الكريم عمر، لصحيفة “الشرق الأوسط” عن وجود عدة ملفات تحتاج إلى “مزيد من النقاش والتوافق”، إلا أن الأولوية القصوى هي لملفات المعتقلين وعودة المهجّرين، مؤكداً التزام الإدارة الذاتية و”قسد” الكامل ببنود الاتفاق.
وقال عمر في تصريحاته: «لا يزال ملف المعتقلين والأسرى يحظى باهتمام ومتابعة دقيقة من طرف “قسد” والإدارة الذاتية، وذلك يعكس حرصنا على الالتزام الكامل ببنود اتفاقية 29 يناير، التي تمثل إطاراً مهماً للتعاون والتفاهم بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية».
حملات اعتقال متبادلة: الحسكة والرقة في دائرة التوتر
وفي مؤشر على تفاقم التوتر الميداني، قالت وسائل إعلام محلية إن قوات “قسد” نفذت، الاثنين، حملة اعتقالات في مدينة الحسكة ومحيطها.
وقال “مركز إعلام الحسكة”: «الحملة جرت في حي الصالحية في المدينة وفي قرية الفهد قرب دوار البانوراما، أسفرت عن اعتقال شاب في الحسكة وعدد من أبناء القرية».
|
الموقع
|
الجهة المنفذة
|
التفاصيل المعلنة
|
|---|---|---|
|
حي الصالحية، الحسكة
|
قوات “قسد”
|
اعتقال شاب
|
|
قرية الفهد، قرب دوار البانوراما
|
قوات “قسد”
|
اعتقال عدد من أبناء القرية
|
|
محافظة الرقة
|
قوات الأمن السوري
|
اعتقال محسوبين على “قسد” (تفاصيل غير مؤكدة)
|
وكانت قوات الأمن السوري اعتقلت في وقت سابق عدداً من المحسوبين على “قسد” في محافظة الرقة، في حين حاولت “الشرق الأوسط” الحصول على تفاصيل توضح طبيعة تلك الاعتقالات من مصادر حكومية وأخرى كردية، لكنها لم تتلق رداً، مما يعكس ضبابية المعلومات حول هذا الملف الحساس.

