بائع الخضروات- مراد سليمان علو

 

بائع خضروات من مخيم )جم مشكو(،
يسكن الخيمة الثانية من البلوك السابع،
ذلك عنوان سكنه المؤقت.
عنوان شاعري يصلح لقصيدة سريالية،
أو قطعة موسيقية ارتجالية بأنامل منير بشير،
ولكن منير بشير مات،
وطنين ذباب الفواكه باقٍ.
فقط لو يغسلون الخضروات جيدًا،
ولو لا زعيق هذا البائع،
لو يضع الفواكه بالترتيب قبل الخضروات،
لو يكون هناك تفاحٌ،
الكثير من التفاح الريّان،
الأحمر والأخضر والأصفر،
لكن دون تلك القبائل من الدود.
دون أن تمد حواء يدها إلى واحدة شهيّة،
دون أن يشهد نيوتن الجالس الكسلان سقوط إحداها.
نعم، كان يمكن للعنوان أن يكون شاعريًا،
وكان يمكن للقصيدة أن تشتهر،
ويصبح بائع الخضروات شاعرًا،
ويتحول الشاعر إلى تفاحة.
ويتسلل الدود من الباب الخلفي للمخيم،
تقودهم هذه القصيدة
وطائر القبج الشنكالي،
إلى الخيمة رقم 2، بلوك رقم 7.
يملؤون الخيمة بالثقوب،
وننسى التفاح،
والشعر،
وزعيق بائع الخضروات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *