…لدى بشار الهارب قبل سقوطه على الالتقاء لم يكن ذلك الا اضطرارا وخوفا كبيرين من ما كان الغرب واسرائيل يخططان وئتها بعد تفاهمهما مع روسيا بصدد تغيير النظام البعثي العنصري بسبل معينة مخيفة جدا لتركيا، لأن إحدى تلك الخيارات كانت دفع قسد ذات الطابع الكوردي وبغطاء جوي اسرائيلي-غربي نحو دمشق، ولكن سذاجة وبدائية سياسة بعض مسؤولي كورد قسد وبايعاذ من اوجلان الخاضع لاوامر تركيا قد رفضوا ذلك العرض المهم الاستراتيجي، للمليون أسف شديد!
فبعد أن شكل الغرور الشيعي الصاروخي على اسرائيل عقب معركة غزة خطرا فريدا كبيرا عليها، أسرعا يبحثان على احداث تخلخل للمحور او للهلال الشيعي في المنطقة وعلى الأقل تحييد سوريا بطريقة لا تؤثر كثيرا بأهمية بقاء التوازن السني-الشيعي المفيد.
هنا، فقد كان المخطط بأن يتم أبعاد بشار وجوقته الخاضعة لإيران وحزب الله وعلى أن يطعم النظام الجديد ببقاء الدور العلوي والسني المعتدل وباضافة دوري الكوردي والدرزي العلمانيين مما كان ذلك سييتجنب الهيمنة السنية وبالتالي كان سيظل التوازن السني-الشيعي قائما، حيث أن الغرب واسرائيل يخافان كثيرا الهيمنة السنية التركية والعربية في المنطقة.
وفي هذا الخصوص وبعد محاولات حثيثة بتكليف قسد العلمانية المضحية للسير نحو دمشق لتنفيذ ذلك المبتغى، تفاجأ الغرب واسرائيل بإصرار بعض مسؤولي كورد قسد التابعين لاوجلان المأمور تركيا على رفض ذلك المخطط المهم الاستراتيجي للكورد أولا، وبالتالي اضطر هذا الغرب ومعه اسرائيل على الخيار المر وهو تكليف مجموعات الدعدوش بالسير نحو الشام تاركين مراعات ذلك التوازن السني–الشيعي عرض الحائط وبالتالي تنفست تركيا ايضا الصعداء على حساب بدائية وسذاجة سياسة كورد قسد والذين كانوا منذ ٢٠١٢ يملؤن ساحة روزآفا كوردستان بسبب تقاعس النخب والساسة الكورد الاكثر ثقافة وسياسة ونضجا خلال ذلك الظرف الذهبي في سوريا والذين لو كانوا نشطاء ومضحين وئتها لكان بالتأكيد نجح ذلك المخطط الغربي الاسرائيلي ومعه مصالح الكورد ايضا.
وفي هذا السياق، ورغم ذلك، فللغرب بدائل كثيرة، حيث استفادت اسرائيل جدا وبرياحية تامة وبدون تكلفة تذكر قامت بحجة الخوف من قوات دعدوش المتطرفة بتدمير غالبية العتاد العسكري السوري والتوغل في مناطق سورية جنوبية غربية جديدة وتنفيذ أمور مهمة أخرى بوجود هذا الدعدوش، بينما الخاسر الاكبر ظهر الكورد المهددين ورجوع روزآفا كوردستان الى المربع الاول، ولتنطبق المقولة التالية:
الكورد المكافئون يتقاعسون حتى في الظروف المهيئة والآخرون المتواضعون يديرون في كل الحالات ويجلبون النكسات!
آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية
22.05.2026


اتضح جيدا و بما لا مجال للشك فيه بان دور عبدالله اوجلان في حضن انقرة هو تماما كما كان دور حسن خيري ايام كمال أتاتورك … !
حتى انه في البداية كانت الدولة التركية برعاية كمال أتاتورك تطلب من حسن خيري ان يلبس الزي الكوردي في البرلمان التركي انذاك، لتقدمه كواجهة اعلامية امام الحلفاء وقتها، ومن ثم ما ان استقرار اكمال أتاتورك الكريب و السلطة، حتى اتهم حسن خيري باضعاف الروح الوطنية التركية ومن ثم امرت باعدامه.
و امام الإعدام وفي ساعو صحوته المتاخرة، قال حسن خيري جملته الشهيرة:
( غدا سوف يلعنني الكورد و يبصقون على قبري).
وإني ارى عبدالله اوجلان على نفس طريق حسن خيري، مع فارق بسيط وهو:
حسن خيري قد فاق متاخرا، اما اوجلان فلن يفيق.