تحركات عسكرية أمريكية غير معتادة قرب تدمر.. وأنباء عن إنشاء قاعدة جديدة

 

تدمر – 16 أكتوبر 2025
شهدت مدينة تدمر الأثرية ومحيطها خلال اليومين الماضيين تحركات عسكرية غير معتادة، تمثّلت بوصول طائرات ومدرعات أمريكية إلى قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، دون أي تنسيق أو مرافقة من قبل القوات السورية.

وبحسب مصادر محلية في ريف حمص الشرقي، فإن وحدات عسكرية أمريكية تجولت داخل مدينة تدمر وقلعتها التاريخية، في خطوة نادرة لم تُسجّل منذ سنوات. و هذا الانتشار البري مع تحليق كثيف لطائرات مسيرة فوق المنطقة، يُعتقد أنها كانت تقوم بـعمليات تصوير واستطلاع جوي دقيقة.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الأمريكية انسحبت لاحقًا باتجاه قاعدة التنف، لكنها أفادت في الوقت نفسه بوجود معلومات استخباراتية تشير إلى نية الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في منطقة تدمر أو محيطها، في توسّع محتمل لنطاق وجودها العسكري جنوب شرق سوريا.

ومنذ سنوات، تتمركز القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في منطقتين رئيسيتين داخل الأراضي السورية:

  • الأولى في شمال وشرق سوريا، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تُشنّ عمليات ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).
  • والثانية في قاعدة التنف، التي تُعتبر موقعًا استراتيجيًّا يتيح للولايات المتحدة مراقبة الحدود مع العراق والأردن، وقطع طرق الإمداد المحتملة بين إيران وحزب الله.

ويثير النشاط الأمريكي الجديد حول تدمر تساؤلات حول أهداف استراتيجية أوسع، قد تشمل تعزيز النفوذ في وسط سوريا، أو تأمين مواقع أثرية واستراتيجية حساسة، أو حتى الضغط على الحكومة السورية وحلفائها في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جهتها، لم تُصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أي تعليق رسمي على هذه التحركات، بينما اكتفت مصادر عسكرية سورية بالقول إن “الوجود الأمريكي في سوريا غير شرعي ويُعتبر احتلالًا”، مجددةً مطالبتها بـالانسحاب الفوري لكافة القوات الأجنبية من الأراضي السورية.