الحسكة – 18 أكتوبر 2025
في ظل التسارع الملفت في المفاوضات حول دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري، قدّمت روهلات عفرين، القائدة العامة لـوحدات حماية المرأة (YPJ)، موقفًا حاسمًا يضع حدودًا واضحة لأي تسوية قادمة.
ففي مقابلة مع وكالة نوميديا 24، أكدت عفرين أن وحدات حماية المرأة لن تكون جزءًا من أي حل سياسي أو عسكري يهدد هويتها المستقلة أو يُضعف مكتسبات المرأة في شمال وشرق سوريا.
وقالت:
“وحدات حماية المرأة لن تكون جزءًا من أي اتفاق يهدد استقلاليتها أو يمس بحقوق المرأة. هذه خطوطنا الحمراء على طاولة المفاوضات”.
وشدّدت على أن وحدات حماية المرأة، التي لعبت دورًا محوريًّا في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” ودفاعًا عن المجتمعات المحلية، ستستمر في نضالها سواء في الساحة العسكرية أو السياسية، مشيرةً إلى أن “دورنا لا يقتصر على القتال، بل يشمل بناء مجتمع عادل وديمقراطي”.
وأضافت:
“سنبقى قوة رائدة في الدفاع عن حقوق المرأة والشعب السوري، بصرف النظر عن التطورات القادمة”.
ويأتي موقف عفرين في وقتٍ تُسرّب فيه تفاصيل عن اتفاق مبدئي بين قيادة قسد ودمشق يشمل دمج الهياكل العسكرية، ما يثير تساؤلات واسعة حول مصير الوحدات النسائية التي تُعدّ رمزًا لمشروع “المرأة الحرة” في المنطقة.
وتشير مصادر سياسية إلى أن المفاوضين من شمال وشرق سوريا يسعون إلى تضمين ضمانات دستورية لاستقلالية المؤسسات النسائية ضمن أي تسوية وطنية، لكن حتى الآن لم تُعلن أي تفاصيل رسمية حول هذا البند.
ويُنظر إلى تصريحات روهلات عفرين كرسالة واضحة إلى جميع الأطراف — المحلية والدولية — مفادها أن قضية المرأة ليست قابلة للتفاوض، وأن أي محاولة لدمج الهياكل العسكرية يجب أن تحترم الطابع الخاص لوحدات حماية المرأة ودورها التاريخي في صياغة واقع جديد للمرأة السورية.

