الحسكة – 18 أكتوبر 2025
أكد سيبان حمو، عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعضو اللجنة العسكرية المفاوضة مع “الحكومة الانتقالية” في سوريا، أن الاجتماع الأخير في دمشق لم يُسفر عن اتفاقات واضحة أو مكتوبة، بل اقتصرت نتائجه على “وعود شفهية وآمال عامة”.
وأوضح حمو في مقابلة مع المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية اليوم أن الأجواء خلال الاجتماع كانت “إيجابية”، وشهدت مشاركة من وزارة الدفاع السورية وعدد من المسؤولين الأمريكيين، لكنه شدّد على غياب أي التزامات ملموسة أو خارطة طريق متفق عليها.
وقال حمو:
“رغم الحضور المشترك والنقاشات البناءة، لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة. كل ما خرجنا به هو وعود شفهية وآمال عامة، وليس اتفاقات واضحة ومكتوبة يمكن البناء عليها”.
وأكد أن قسد لا تزال مستعدة للانضمام إلى الجيش السوري الجديد، لكنه وضع شرطين جوهريين لذلك:
- احترام الهوية الخاصة لقوات سوريا الديمقراطية،
- وضمان حقوق جميع المكونات العرقية والدينية في سوريا.
وأضاف:
“نحن جاهزون للاندماج، لكن ليس بأي ثمن. خطوات الحكومة في دمشق هي التي ستحدد مسار هذه العملية. إذا أرادت دمشق جيشًا وطنيًّا حقيقيًّا يمثل كل السوريين، فعليها أن تبدأ باحترام التنوّع وضمان العدالة”.
ويأتي تصريح حمو بعد سلسلة من التقارير المتضاربة حول تقدّم المفاوضات بين قسد ودمشق، بعضها تحدث عن “اتفاق مبدئي”، بينما يشير آخرون — مثل حمو — إلى أن العملية لا تزال في مراحلها الاستكشافية، وتفتقر إلى الضمانات القانونية والسياسية التي تطمئن الأطراف الكردية والسريانية والتركمانية في شمال وشرق سوريا.
ويُنظر إلى موقف حمو كتعبير عن حذر داخلي داخل قيادة قسد، خاصةً في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والتطورات الميدانية السريعة، بما في ذلك التحركات التركية والدعم الأمريكي المتواصل، ما يجعل مسار الدمج عرضة للتقلبات السياسية أكثر من كونه مسارًا حتميًّا.

