تركيا أحكام قاسية ضد 10 سياسيين كورد بينهم نائب برلماني بتهم “إرهابية” و أحكام ب 177 عاما

 

أغري – 19 أكتوبر 2025
أصدرت محكمة أغري الجنائية العليا الأولى، في جلسة استماع عُقدت اليوم، أحكامًا بالسجن تراكميًّا بلغت 177 عامًا و7 أشهر بحق عشرة سياسيين أكراد، بتهم تشمل الانتماء إلى منظمة إرهابية، والدعاية لها، والعنف، والإكراه.

وكان التحقيق قد بدأ عام 2015 من قبل مكتب المدعي العام الرئيسي في أغري ضد 16 شخصًا، بينهم شاكر كيليتش، عضو مجلس بلدية أغري عن حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (HEDEP)، الذي حُكم عليه بأقسى عقوبة: 44 عامًا سجنًا.

ومن بين الأحكام الصادرة:

  • إنجين دورسون: 24 عامًا،
  • فيجن أصلان ورامزان بيرم: 18 عامًا لكل منهما،
  • محمد إيزجي: 11 عامًا و9 أشهر،
  • يلماز دورسون: 8 سنوات و9 أشهر،
  • شاكر تشاجان: 7 سنوات و6 أشهر،
  • مراد كاراغول وسركان يازجي: 6 سنوات و3 أشهر لكل منهما.

وحضر أربعة من المحكومين الجلسة — وهم شاكر كيليتش، شاكر تشاجان، يلماز دورسون، ومحمد إيزجي — ووُضعوا فورًا قيد الاعتقال.
في المقابل، صدرت أوامر اعتقال غيابية بحق رامزان بيرم، فيجن أصلان، وإنجين دورسون، بينما أُفرج مؤقتًا عن مراد كاراغول، سركان يازجي، ونسيب أصلان ريثما تُستكمل إجراءات محاكمتهم.

تضامن واسع وانتقادات حادة

وشهد محيط المحكمة تجمعًا كبيرًا من أعضاء حزب المناطق الديمقراطية الكردي (DBP)، والمنظمة الإقليمية لحزب HEDEP، إلى جانب الرئيس المشارك لبلدية أغري محمد أكوس، وهازال أراس، وأعضاء المجلس البلدي ومواطنين آخرين، في تعبير عن دعمهم للمحكومين.
ورفع الحشد شعارات مناهضة للقرار أثناء مرافقة المعتقلين خارج قاعة المحكمة.

وفي قضية منفصلة أمام المحكمة نفسها، حُكم على رضوان كهرمان بالسجن 24 عامًا و10 أشهر بتهمتي “الانتماء إلى منظمة إرهابية” و”الاعتداء البسيط”، مع منحه وقفًا مؤقتًا للاعتقال، بينما لا تزال القضية قابلة للاستئناف.

كما صدر حكم بحق النائب البرلماني بردان أوزتورك، عضو البرلمان عن حزب الديمقراطية (DEM) من ديار بكر، بالسجن 6 سنوات و4 أشهر، بناءً على تحقيق بدأ عام 2016، بتهمة “مساعدة منظمة إرهابية” (4 سنوات و6 أشهر) و”الدعاية لمنظمة إرهابية” (سنة و10 أشهر).

“لم يحملوا سلاحًا… بل قاتلوا بأفكارهم”

وعلّق النائب سري ساكيك من حزب DEM على هذه الأحكام عبر منشور على منصة X (تويتر)، قائلاً:

“اليوم، في أغري، حُكم على 16 من أصدقائنا، معظمهم من كبار السن والمرضى، ممن كانوا بمثابة ضمير هذه المدينة، والذين شاركوا في العمل السياسي الديمقراطي لسنوات، والذين عرفهم الجميع وأحبهم، بأحكام قاسية بالسجن 40 و30 و24 عامًا. أحدهم هو النائب عن حزب الديمقراطية، بردان أوزتورك. هؤلاء الناس لم يحملوا سلاحًا قط؛ بل قاتلوا بأفكارهم وكلماتهم.”

وأضاف ساكيك بلهجة استنكار:

“هل بهذه الطريقة سنحقق إرادة العيش معًا ومستقبلًا مشتركًا؟ بينما يتزايد الحديث عن السلام والأخوة والدستور الجديد، أي فهم للعدالة أو الضمير يمكن أن يتسامح مع مثل هذه الأحكام القاسية على المنخرطين في السياسة؟”

ويُنظر إلى هذه الأحكام على أنها جزء من موجة أوسع من الملاحقات القضائية التي تستهدف السياسيين الأكراد في تركيا، لا سيما المنتمين إلى أحزاب يسارية أو كردية، في ظل اتهامات متكررة بـ”الارتباط بحزب العمال الكردستاني (PKK)”، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها “منظمة إرهابية”.

وتشهد الأوساط الحقوقية والسياسية الكردية تصاعدًا في الانتقادات لـ”استخدام القضاء كأداة لقمع المعارضة السياسية”، خصوصًا في ظل الحديث الرسمي المتكرر عن “مصالحة وطنية” و”دستور جديد”.

2 Comments on “تركيا أحكام قاسية ضد 10 سياسيين كورد بينهم نائب برلماني بتهم “إرهابية” و أحكام ب 177 عاما”

  1. القضاء التركي مسيس بيدا الثعلب الماكر لطاغيه المغولي والارهابي المتطرف اوردوكان عدو الانسانيه والتعايش والسلام

Comments are closed.