توتر في غرب دير حافر بعد رفع مسلحي “الحكومة الانتقالية” سواتر ترابية على خطوط التماس

 

دير حافر / مقاطعة الطبقة – 20 أكتوبر 2025
شهدت قرى غرب دير حافر في مقاطعة الطبقة، اليوم، تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر بين السكان المحليين وعناصر القوات التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، بعد قيام الأخيرة برفع سواتر ترابية على طول خطوط الجبهات بشكل كامل، دون إبلاغ مسبق أو ترتيبات لتسهيل حركة المدنيين.

وأدى هذا الإجراء العسكري إلى قطع طرق حيوية تربط القرى بمدينة دير حافر، ما أثار غضب السكان الذين يعتمدون على هذه الطرق يوميًّا للتنقّل عبر الدراجات والسيارات لشراء مستلزماتهم الأساسية وممارسة أنشطتهم الزراعية.

وتصاعد الوضع في قرية شويليخ، حيث اندلعت مشاجرات عنيفة وحوادث رمي بالحجارة بين الأهالي وعناصر القوات، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الحصار غير المبرر” و”الاستهتار بمعيشتهم اليومية”.

وقالت مصادر محلية إن السكان يعانون من مضايقات مستمرة، تشمل:

  • تفتيشات مفاجئة على الحواجز،
  • منع مرور المركبات دون أسباب واضحة،
  • وعرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم،
    ما يهدّد مواسمهم الزراعية ويعرض سبل عيشهم للخطر، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها جزء من إعادة تموضع عسكرية تقوم بها “الحكومة الانتقالية” في مناطق غرب الرقة، في ظل تصاعد التوترات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرقًا، وسط مخاوف من أن تُستخدم هذه السواتر كتحضيرات لعمليات عسكرية محتملة، أو كوسيلة لفرض سيطرة أمنية مشددة على المناطق الحدودية بين مناطق النفوذ المختلفة.

وحتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية من “الحكومة الانتقالية” بيانًا يوضح أسباب رفع السواتر أو يقدّم ضمانات لتسهيل حركة المدنيين، ما يزيد من مخاوف السكان من تكرار سيناريوهات الحصار والانقسام التي عانوا منها خلال السنوات الماضية.