ريف حمص الشرقي – 29 أكتوبر 2025
أفاد مصدر عسكري مقرب من “جيش سوريا الحرة”، الأربعاء، لوكالة نورث برس، أن الفصيل الذي كان مدعومًا أمريكيًّا قد انضم رسميًّا إلى وزارة الداخلية السورية، وسيتولى مهام “ضبط الأمن في البادية السورية”، في خطوة تُعدّ تطورًا لافتًا في مسار دمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة.
وبحسب المصدر، سيُوزَّع عناصر الفصيل ضمن مديرية التنف، بعد أن كان قد انضم سابقًا إلى الفرقة 70 التابعة لوزارة الدفاع.
وأكد أن التنسيق مع التحالف الدولي في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) لا يزال مستمرًا، موضحًا أن “الاندماج ضمن وزارة الداخلية لن يؤثر على هذا التعاون”.
ولم يُفصح المصدر عن أسباب الانتقال من الارتباط بوزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة المهام الجديدة للفصيل، وربما إعادة توجيه دوره من مهام عسكرية إلى مهام أمنية داخلية، خصوصًا في المناطق الصحراوية الواسعة جنوب شرق سوريا.
قاعدة التنف: مركز القيادة والدعم الدولي
ويتخذ “جيش سوريا الحرة” من قاعدة التنف العسكرية — الواقعة في منطقة الـ”55″ عند المثلث الحدودي بين سوريا، العراق، والأردن في ريف حمص الشرقي — مركزًا رئيسيًّا للقيادة.
وتضم القاعدة حاليًّا جنودًا من التحالف الدولي، وتُعدّ واحدة من أبرز النقاط التي استُخدمت لتدريب ودعم الفصائل المعارضة خلال السنوات الماضية.
تغيير في القيادة
ويقود الفصيل حاليًّا المقدم أحمد عبد الكريم التامر، خلفًا لـسالم العنتري، الذي مثل الفصيل سابقًا في “مؤتمر النصر”، ما يشير إلى تحوّل في القيادة والخط السياسي للفصيل، مواكبًا لمسار الاندماج في الهياكل الأمنية للحكومة الانتقالية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة القوى المسلحة في جنوب سوريا، وتوحيد جهود مكافحة الإرهاب تحت مظلة الدولة، في ظل استمرار التهديدات الأمنية في البادية، حيث لا تزال خلايا داعش تحاول استغلال الفراغات الأمنية للعودة إلى النشاط.

