باباجان لخصومه: “لا ننحني لأحد… وسياستنا تُبنى على الأخلاق لا على الاستقطاب”

أنقرة – ردّ علي باباجان، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم (DEVA)، على الادعاءات التي تشير إلى تقارب حزبه مع الحكومة الحالية، مؤكداً أن موقفهم السياسي واضح ومبدئي منذ التأسيس.

وفي كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لـكتلة الطريق الجديد في البرلمان التركي، قال باباجان:

ليس لدينا خلاف مع أي حزب، لكن مشكلتنا مع من يُعدّون قوائم انتخابية تقول: عندما نصل إلى السلطة، سنسجن هؤلاء الأشخاص.”

“جباهنا نظيفة ورؤوسنا مرفوعة”

أكد باباجان أن سياسات حزبه لم تتغير يوماً:

رسمنا مسارنا منذ البداية. سمينا الصواب صواباً، والخطأ خطأً. انتقدنا الحكومة عند الضرورة، وحذّرنا المعارضة الرئيسية عند الحاجة.”

وشدد على أن:

وقفنا إلى جانب الحق والعدل حتى ونحن وحدنا. جباهنا نظيفة، ورؤوسنا مرفوعة. ننظر إلى أطفالنا وأحبائنا براحة بال، وإلى انعكاسنا في المرآة باطمئنان.”

رفض القوائم السجنية والاستغلال السياسي

وجّه باباجان انتقاداً لاذعاً لمن يُخططون للانتقام السياسي، قائلاً:

مشكلتنا مع من يُقدّرون رفاهية الأمة فوق اللازم، مع من يُغذون المصالح الخاصة، مع من يحتقرون شعبهم، مع من يهزون أصابعهم، ومع من يضعون قوائم سجون لخصومهم عند الوصول إلى السلطة.”

وأضاف:

مهما هاجمونا بإعلامهم ومتصيديهم، فليفعلوا. يقولون: لا تهتموا بالمتصيدين. لكن هل هذا صديق يتكلم؟ إذا حوّلتم صحفكم إلى أماكن للصيد، فهذا شأنكم.”

وختم بتحدٍّ واضح:

أما نحن فلا ننحني لأحد.”

“رفضنا سياسات الهوية والقبلية”

أوضح باباجان أن حزبه اختار طريقاً صعباً ولكنه أخلاقي:

سياستنا لا تُبنى على الاستقطاب، بل على الأخلاق والعقل.”

ورفض فكرة تقسيم تركيا إلى كتل متخاصمة، وقال:

نرفض حشر هذا البلد العظيم بين قطبين ينظران شزراً لمن يخالفهما.”

وأضاف:

رفضنا سياسات الهوية، والعنصرية، والدفاع فقط عمّن يُشبهنا، والقبلية. لن نتراجع. سيعتادون عليه، الأمر بهذه البساطة.”

“نحب هذا البلد حباً جمّاً”

اختتم كلمته برسالة وطنية عميقة:

نحن نحب هذا البلد حباً جمّاً، شعبه، طبيعته، مياهه، هواءه.”

وأكد أن حب الوطن لا يعني الطاعة العمياء، بل يعني النقد البناء، والوقوف ضد الظلم، والحفاظ على الكرامة.