الرقة – شهدت المناطق الفاصلة بين مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا وإقليم شمال وشرق سوريا تصعيداً أمنياً كبيراً، تمثّل في اعتقالات جماعية، وإغلاقات مفاجئة للطرق الحيوية، واستهداف مباشر للمدنيين، ما أدى إلى شلل في حركة التنقل وتصاعد الغضب الشعبي.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عناصر تابعين للحكومة الانتقالية أقدموا على اعتقال عشرات الشبان عند حاجز الرقة – معدان جنوبي الرقة.
وتم اعتقال الشبان أثناء نزولهم من حافلات “البولمان” القادمة من مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون توضيح الأسباب.
ووصف شهود العيان العملية بأنها “مفاجئة” و”تعسفية”، وقالوا إن العناصر الأمنية أنزلوا الشبان بالقوة، مما أثار حالة من الخوف والاستياء بين المسافرين.
كما أُغلق الطريق بالكامل “حتى إشعار آخر”، ما تسبب بـشلل كامل في حركة النقل، وازدياد طويل لطوابير السيارات والعالقين على جانبي الحاجز.
لم تتوقف الإجراءات عند هذا الحاجز، بل امتدت إلى عدة طرق استراتيجية:
- إغلاق الطريق بين الرقة ودير الزور عند بلدتي البو حمد والغانم العلي.
- استمرار إغلاق طريق الطبقة – السلمية.
- إغلاق طريق دير حافر – حلب.
ولا توجد أي بيانات رسمية من الحكومة الانتقالية توضح أسباب هذه الإغلاقات أو توقيتها، مما يعمّق الشكوك حول نيتها عرقلة التحركات المدنية والتجارية.
في موازاة ذلك، تتعرض قرية الغانم العلي لهجمات متكررة من قبل قوات موالية للحكومة الانتقالية. وردًا على ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أنها أسقطت طائرتين مسيرتين انطلقتا من نقاط تابعة للحكومة الانتقالية في نفس المحور.
وفي حادثة أخرى أثارت موجة غضب واسعة، استهدفت عناصر الفرقة 80 التابعة للحكومة الانتقالية أهالي قرية جب أبيض شمال دير حافر بإطلاق نار مباشر من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وأسفر الهجوم عن وقوع إصابات بين المدنيين، بينما أظهر مقطع فيديو عرضه المرصد إطلاق النار على سكان قرب حراقات بدائية لتكرير النفط، في مشهد وصف بأنه “تجاهل تام لحياة المدنيين”.
ويأتي هذا الحادث بعد يومين فقط من مقتل المواطن عبد الله الموسى على يد عناصر من نفس الفصائل، في إطار سلسلة انتهاكات وصفها ناشطون بأنها “حدث يومي” في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية والفصائل الموالية للاحتلال التركي.

