القامشلي – أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن اللقاء المقرر بينه وبين رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، قد تأجل إلى ما بعد زيارة الأخير المرتقبة إلى واشنطن.
وشدد عبدي على أن الأولوية الآن هي اجتماع فرق التفاوض الفنية، مشيراً إلى العمل الجاد من أجل عقد لقاء ثلاثي جديد يضم ممثلين عن:
- قوات سوريا الديمقراطية.
- الحكومة الانتقالية في دمشق.
- الولايات المتحدة.
وأوضح أن هذا الاجتماع يمكن أن يُعقد إما في العاصمة السورية أو في دولة ثالثة بحسب الترتيبات المتبادلة.
أشار عبدي إلى أن أبرز ما تم الاتفاق عليه مع دمشق هو تثبيت وقف إطلاق النار، وهو أحد البنود الأساسية في اتفاق 10 آذار، وقال:
“هناك إرادة مشتركة لتجنب الصراع واعتماد الحوار كوسيلة وحيدة للحل.”
كشف عبدي عن تفاهم “غير رسمي” تم خلال الاجتماع الأخير في دمشق، والذي حضره مسؤولون أمريكيون، حول بعض القضايا العسكرية العاجلة.
لكنه أوضح أن الملفات الجوهرية لا تزال معلقة، خاصة فيما يتعلق بـ:
- شكل الدولة والحكم.
- صيغة الدستور.
- ضمان حقوق الشعب الكردي والمكونات الأخرى.
وصف عبدي قوات سوريا الديمقراطية بأنها “أكبر قوة منظمة في سوريا”، وقال إن انضمامها المنتظم والمحترم إلى مؤسسات الجيش السوري سيعمل على:
- تعزيز بنية الجيش الوطني.
- الاستفادة من الخبرة الكبيرة في محاربة تنظيم داعش.
- ترسيخ السلام والاستقرار.
وأكد أن شروط الانضمام يجب أن تضمن حقوق المقاتلين واحترام خبراتهم.
نفى عبدي اتهامات “عرقلة تنفيذ اتفاق 10 آذار”، وقال إن الإدارة الذاتية وقسد:
- قدّمت جميع المقترحات والوثائق المطلوبة بشأن الملفات الإدارية.
- قدمت مقترحات حول إدارة النفط والمعابر.
- وضعت تصورات لحماية دير الزور.
- حتى قدّمت أسماء مرشحين للتعيينات.
وأضاف:
“لكننا لم نتلق أي رد حتى الآن.”
شدد عبدي على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لبناء الثقة، خاصة في الملفات الإنسانية الحساسة، مثل:
- عودة المهجرين من عفرين وسري كانيه.
- حل قضايا التعليم والمناهج.
- تسهيل حركة العبور بين المناطق.
وقال:
“الحل يحتاج إلى إرادة قوية وخطوات فعلية، وليس مجرد تصريحات.”
أكد عبدي أن تعديل الدستور الحالي أو إعداد دستور جديد أمران ضروريان لتنفيذ اتفاق 10 آذار بشكل عادل، وقال:
“لا يمكن الحديث عن لامركزية وحقوق للمكونات دون إطار دستوري جديد يضمن هذه الحقوق.”
ودعا إلى تشكيل لجنة دستورية جديدة تمثل جميع الأطراف دون استثناء.
وأكد عبدي على أهمية إشراك جميع المكونات السورية في العملية السياسية، خصوصاً الدروز والعلويين، قائلاً:
“ما نتمناه لشمال وشرق سوريا، نتمناه لمناطق أخرى أيضاً. نحن لا نطالب بامتيازات، بل بمواطنة متساوية.”

