“إضراب الكرامة” يشلّ مدن الساحل السوري : دعوة الشيخ غزال تلقى استجابة واسعة

يستمر الإضراب العام في مدن الساحل السوري لليوم الثاني على التوالي، تلبيةً لدعوة الشيخ غزال غزال، الزعيم الديني البارز في الطائفة العلوية، الذي أطلق ما سماه “إضراب الكرامة” احتجاجًا على تصاعد الانتهاكات ذات البعد الطائفي في البلاد.

وشمل الإضراب مدنًا رئيسية في المنطقة، أبرزها القرداحة، اللاذقية، طرطوس، وجبلة، حيث شهدت الشوارع شللًا شبه كامل في الحركة التجارية والمرورية، مع إغلاق متاجر، ومؤسسات خدمية، ومدارس، في تعبير جماهيري نادر عن الغضب والرفض.

ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد التوترات الطائفية في سوريا، بعد سلسلة حوادث استهدفت رموزًا دينية علوية، فضلاً عن انتشار خطاب تحريضي في بعض الاحتفالات الرسمية، دفع بمختلف المكونات السورية — بما فيها الكردية، المسيحية، الدرزية، والعربية — إلى المطالبة بوقف “الإجرام الطائفي” وضمان العدالة والمواطَنة للجميع.

ودعا الشيخ غزال، في تصريحات سابقة، إلى “وقف سياسة الإقصاء والعنف الممنهج”، مؤكدًا أن “الكرامة لا تُطلب، بل تُنتزع عندما تُهدر”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج للمجتمع العلوي في ظل الحكومة الانتقالية”.

ويُنظر إلى هذا الإضراب على أنه أكبر تعبير جماهيري علوي مستقل عن مؤسسات الدولة منذ سقوط نظام الأسد، ويُعدّ اختبارًا حاسمًا لقدرة الحكومة السورية الانتقالية على إدارة التنوع المجتمعي دون انحياز أو تمييز.