* ألمقدّمة
ببساطة من خطط لغزو أوكرانيا وإسقاط نظامها في ثلاثة أيام ولم يستطع حتى في ثلاث سنوات له الحق في الجنون أو ألانتحار ، وهو مصير بوتين في النهاية.
* المَدْخَل والمَوضُوع
١: شئنا أم أبينا أن صمود الاوكران ألاسطوري لأكثر من ثلاث سنوات وخاصة في بدايات الحرب غَيّر ليس فقط كل معادلات بوتين بل ونسف كل أحلامه ألإمبراطورية المريضة في إعادة إحتلال الدول التي خرجت من حضيرة الاتحاد السوفيتي مبتدياً بشمال جورجيا في عام 2008 وبشبه جزيرة القرم في عام 2014 ومنتهياً بشرق أوكرانيا في عام 2022 معتقداً أن في هذه المرة أيضاً ستسلم الجرةٍ غير مدرك أنه الفخ الذي لن يخرج منه سالماً غانماً؟
والسؤال الخطير من الذي أوقعه فيه أهى المخابرات الغربية أم مخابراته التي صورت له أن أكثر من 73 % من ألأوكران مؤيدين غزوته أم ألإثنان معاً (والكارثة أنه ليس فقط رئيس دولة عظيمة بل ورئيس لأقوى أجهزة المخابرات العالمية ولعقود عديدة)؟
٢: قلتها ولازلت أن العبرة ليست في إحتلال أرض الغير بل في الاحتفاض بها ، وفي قناعتي أن هذا لن يحدث مادامت المساعدات الاوربية والأمريكية تتدفق على ألأوكران ، لأنه عليها يتحدد مصير ليس فقط مصير الدول الاوربية بل وحتى البعيدة عن ساحة حربه وهذه من معضلات بوتين الرئيسة ، فبوتبن يحارب ألاواكران بشعبه وبإقتصاده بينما الاوكران يحاربونه بشعبهم وبأموال غيرهم؟
وما قضمه لبعض المناطق هنا وهناك إلا رسائل للداخل الروسي لرفع معوناتهم أكثر من كونها رسائل للخارج أو ضرورات عسكرية ، خاصة بعد إنتقال النيران من جبهات القتال إلى عقر داره في موسكو والمحصنة بعشرات المنظومات الدفاعية ، لابل والاخطر وصولها للعمق الروسي بدليل تدمير الصواريخ المسيرات ألأوكرانية لأكثر من 45% من مصافي النفط ومصادر الطاقة مما تسبب في كارثة إقتصاده وعسكرية وإنسانية ، بدليل غرق العديد من المدن ومنها موسكو في ظلام دامس وفي برد قارس ولساعات طويلة وألانكى وصول طوابير السيارات والشاحنات على محطات الوقود لعدة كيلومترات ، مما دفع الكثير من الروس للخروج في تظاهرات مطالبة بوقف الحرب وخاصة في قلعته كالينينغراد وكر غواصاته النووية ومربط سفنه الحربية ، لابل وصولها حتى لقلاع حلفائه في بيلاروسيا وهنكاريا التي خرج مئات ألألاف بالامس منددين بسياسات رئيسهم حليف بوتين؟
٣: كارثة بوتين الكبرى تكمن ليست فقط في قدرة ألاواكران من الحصول على المعلومات المهمة والدقيقة لمراكز القيادة ومصانع الصواريخ والمسيرات ومنظومات الدفاع الجوي ورادارات الرصد والتشويش ومرابض الطائرات البعيدة بل وفي قدرتهم على ضربها بدقة متناهية ، وما عملية شبكة العنكبوت التي دمرو فيها 40 طائرة عملاقة بعيدة المدى ومنها نووية رابضة في خمس قواعد جوية ومنها قاعدة بيلايا في سيبريا والتي تبعد أكثر من 4300 كم إلا واحدة منها ، حتى شبهتها بعملية البيجر ألإسرائيلية لدقتها وخطورتها؟
٤: وأخيراً…؟
لنأتي لعملية السلام التي سعى إليها ترامب بجدية ، حيث مد له طوَّق النجاة مرتين لإخراجه من ورطته ولو بقليل من ماء وجهه قبيل توزيع جوائز نوبل للسلام ، ولكن غروره وحماقته جعلتاه يضيع تلك الفرص والتي لن تتكرر بعد ألأن بشروطه ، بدليل رفض ألاوكران وألاوربيين لشروطه أل 29 وحتى ترامب بعد خذلانه له متعمداً ، متناسياً هذا الدب العنيد والمشاكس أن من يلعب بذيله مع رعاة البقر يقطعون له رأسه ويسلخون جلده ، فهاهو الكاوبوي ألأمريكي يبيع ألسلاح المتطور للأوكران بأموال ألاوربيين بمليارات الدولارات قائلاً له (وعلى نفسها جنت براقش) وخاصة بعد إفشالك لأحلى صفقاتي وفي ليلة عرسي ، سلام؟

