شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم، سلسلة من ثلاث انفجارات متزامنة في مناطق حساسة، حيث وقع الانفجار الأول في محيط “الكتيبة” بمنطقة الجبل المطل في مزة 86، والثاني في حي مزة الفيلات خلف الجامع المحمدي — وهي منطقة يُعرف أنّها تُقطنها شخصيات بارزة من الصف الأول في السلطة السورية الجديدة — أما الثالث فوقع في محيط مطار المزة العسكري
وأدى وقوع هذه الانفجارات إلى حالة من الذعر والهلع بين السكان القاطنين بالقرب من مواقع الانفجارات، بينما اتسمت ردود فعل السلطات السورية بالتكتم المطلق، إذ لم تُصدر أي جهة رسمية تصريحًا حتى اللحظة، سواء حول طبيعة الانفجارات أو ما إذا كان هناك خسائر بشرية أو أضرار مادية.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوع على واقعة مشابهة وقعت مساء 30 ديسمبر الماضي، حين سُمع إطلاق نار كثيف في منطقة القصر الرئاسي بدمشق. وقد نفت وسائل إعلام ومنصات موالية للسلطة حينها وقوع أي هجوم، معتبرة أن الأصوات كانت ناتجة عن “تدريبات أمنية”. ومع مرور نحو خمسة أيام على تلك الحادثة، لم يُقدَّم أي توضيح رسمي يُفسّر طبيعة إطلاق النار الذي استمر لعدة دقائق، مما أثار موجة من التساؤلات والتكهّنات في أوساط الرأي العام.
ويُذكر أن منطقة المزة شهدت سابقًا حوادث أمنية مماثلة دون توضيحات رسمية، من بينها تفجير بعبوة ناسفة وقع قبالة فيلا رفعت الأسد. وقد أعلنت وسائل الإعلام الحكومية آنذاك أن الحادث كان جزءًا من “تمرين تدريبي”، لكن معلومات لاحقة كشفت أنه كان محاولة استهداف موجّهة ضد شخصية بارزة في السلطة السورية.
وتثير هذه التطورات المتكررة تساؤلات جادة حول التوترات الأمنية داخل الدوائر العليا للنظام السوري، وسط غياب الشفافية وارتفاع درجة الغموض المحيط بالدوافع والجهات المنفّذة لهذه العمليات.

