ترامب يهدّد غرينلاند بعد فنزويلا.. والدنمارك ترد بحزم: “لا حق لأمريكا في ضم أراضينا”

بعد أيام من إعلانه عن عملية عسكرية أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليُعيد توجيه أنظاره إلى غرينلاند، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التابعة لمملكة الدنمارك، مُلمّحًا إلى إمكانية تدخل عسكري أمريكي هناك.

ففي مقابلة سابقة، صرّح ترامب بأن فنزويلا “قد لا تكون آخر دولة” تخضع للتدخل الأمريكي، وعند سؤاله عن غرينلاند قال: “نحن بحاجة إلى غرينلاند، بالتأكيد”، مبررًا ذلك بأن الجزيرة “محاطة بسفن روسية وصينية”، في إشارة إلى مخاوف جيوستراتيجية.

وأضاف ترامب بشكل غامض: “الأمر متروك للآخرين ليقرروا ما يعنيه العمل العسكري الأمريكي في فنزويلا بالنسبة لغرينلاند… سيتعين عليهم النظر في الأمر بأنفسهم. أنا حقًا لا أعرف”، ما فُسّر على نطاق واسع كـتهديد غير مباشر.

ويأتي هذا التصريح في سياق تكرار ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، دعواته إلى فرض الولاية القضائية الأمريكية على غرينلاند، مؤكدًا مرارًا أن الجزيرة “غنية بالمعادن” وتحظى “بموقع استراتيجي بالغ الأهمية” في القطب الشمالي، ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف.

في المقابل، ردّت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن بحزم على تصريحات ترامب، قائلة:
“لا معنى على الإطلاق للحديث عن حاجة الولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند. ليس للولايات المتحدة الحق في ضم أي من الأقاليم الثلاثة في مملكة الدنمارك”، في إشارة إلى غرينلاند، وجزر فارو، والدنمارك الأم.

وأكدت فريدريكسن أن بلادها ترفض أي تهديدات أو محاولات توسّعية، مشددة على أن سيادة مملكة الدنمارك على أراضيها غير قابلة للمساومة، داعية ترامب إلى وقف خطابه التهديدي فورًا.

ويُنظر إلى تصريحات ترامب على أنها جزء من نهج توسعي جديد في السياسة الخارجية الأمريكية، يثير قلق الحلفاء التقليديين، ويهدد باستقرار النظام الدولي القائم على احترام الحدود والسيادة.