بهجلي يحذّر من “مخططات إسرائيل” في سوريا ويطالب بدمج “قسد” دون شروط

علّق دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية التركي وحليف الرئيس رجب طيب أردوغان، على التطورات الجارية في شمال وشرق سوريا، معتبرًا أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تسيطر فعليًّا على منطقة واسعة غنية بالموارد الطبيعية، سواء فوق سطح الأرض أو تحتها، ما يمنحها نفوذًا استراتيجيًّا لا يمكن تجاهله.

وأشار بهجلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، إلى أن مطالب “قسد” غير القابلة للتفاوض تُستخدم كـذريعة لتأجيج الخلاف، مُدليًا بادعاء مثير بأن “إسرائيل أعدت مظلوم عبدي لمنصب مختلف”، في إشارة إلى تشكك أنقرة في ولاءات القيادة الكردية.

وشدّد بهجلي على أن هذا الوضع “سيُفاقم الفوضى والانقسام”، داعيًا إلى تحقيق وحدة الأراضي السورية ووحدة بنيتها السياسية، سواء عبر التفاوض أو بالقوة، مؤكدًا أن دمج الإدارة الذاتية ضمن هيكل الدولة السورية يجب أن يتم دون شروط.

ويأتي كلام بهجلي في ظل تصاعد التحركات الدبلوماسية والعسكرية حول مستقبل شمال شرق سوريا، بعد أن عقدت مباحثات في دمشق هذا الأسبوع شارك فيها مظلوم عبدي، قائد “قسد”، للتداول حول تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار الخاص باندماج قواته تحت مظلة وزارة الدفاع السورية.

كما دعا بهجلي العشائر العربية في المنطقة إلى مساندة “الإدارة السورية” دون أي شروط مسبقة، في محاولة واضحة لعزل المكون الكردي وتقديم البديل العربي الموالي لدمشق.

وفي ختام تصريحاته، عاد بهجلي إلى خطابه المعتاد بشأن “المؤامرات الخارجية”، مؤكّدًا أن “الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية ضد تركيا سيكون ثمنها باهظًا”، ومشيرًا إلى أن “المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فرض نفوذها في سوريا محكومة بالفشل”.

ويُنظر إلى تصريحات بهجلي على أنها انعكاس لموقف أنقرة الحازم الرافض لأي ترتيب سياسي في شمال سوريا لا يضمن انسحاب “قسد” وإقصاء النفوذ الكردي، وكذلك التحجّج بدور إسرائيل لتبرير التدخل التركي المستمر في الشأن السوري.