انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إدانة الديمقراطيين لعملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، واصفًا تلك الانتقادات بـ**”النفاق”**، ومُؤكدًا أن “الجيش الأمريكي هو الوحيد القادر على تنفيذ عملية كهذه”.
وتأتي تصريحات ترامب وسط جدل حاد داخل الكونغرس بين الجمهوريين والديمقراطيين حول شرعية العملية العسكرية التي نُفّذت السبت الماضي، والتي شملت غارات جوية على كاراكاس وأدت إلى اختطاف مادورو من منزله ونقله إلى الولايات المتحدة.
ففي حين أشاد معظم المشرّعين الجمهوريين بالعملية باعتبارها “ضربة ضد الاستبداد”، شنّ الديمقراطيون هجومًا لاذعًا على الإدارة الأمريكية، معتبرين أن التدخل العسكري دون موافقة الكونغرس يُعدّ انتهاكًا دستوريًّا.
وأوضح السيناتور راند بول، المعروف بمواقفه غير التقليدية داخل الحزب الجمهوري، أن “هناك على الأرجح نحو 10 زعماء في العالم يمكن القول إنهم انتهكوا القانون الدولي أو حقوق الإنسان”، لكنه شدّد على أن “الولايات المتحدة لم تدخل يومًا دولةً لانتزاع زعيمها بهذه الطريقة”.
وأضاف بول: “هذا يضع سابقة سيئة للغاية، بل إنه غير دستوري. ولا يمكن بأي حال القول إن قصف عاصمة دولة أجنبية وإزاحة رئيسها لا يُعدّ بدء حرب”.
من جانبه، قال حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب: “الفنزويليون هم من يجب أن يقرروا مستقبل بلادهم، وليس دونالد ترامب، أو وزير الحرب بيت هيغسيث، أو ستيفن ميلر كبير مستشاريه”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”النـزعة الاستبدادية” في صنع القرار الخارجي للإدارة الحالية.
ورغم الانتقادات المتزايدة، يصر ترامب على أن العملية كانت “مُبرّرة وحاسمة”، ويتوقع أن تفتح الباب أمام عصر جديد من النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية، ويؤكد أن الكونغرس “ليس مؤهلاً لاتخاذ قرارات تتعلق بالأمن القومي في لحظات الحسم”.

