دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الثلاثاء، إلى وقف فوري للهجمات والانتهاكات والحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 20 شخصًا في حصيلة أولية.
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات اندلعت بين فصائل تابعة للقوات الحكومية السورية وقوى الأمن الداخلي (الآسايش) التابعة للإدارة الذاتية، في الحيين ومحيطهما، في تصعيدٍ أمني خطير يهدد بتوسيع دائرة العنف في شمال سوريا.
وفي بيان صادر عن مؤسساتها، نشر عبر موقعها الرسمي، أدانت الإدارة الذاتية “الحصار المشدّد والهجمات المتكررة” على المدنيين في الحيين، واصفة إياها بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي تطال حقوق الإنسان الأساسية.
وطالبت الإدارة بـمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات، داعيةً إلى العودة إلى منطق الحوار والتفاهم، واعتماد حلول سياسية ديمقراطية تضمن حقوق جميع السوريين، و”تفتح الطريق أمام بناء سوريا ديمقراطية لامركزية”.
كما أعربت عن “بالغ قلقها” من أن هذه الممارسات “لا تسهم سوى في تشتيت القوى الوطنية السورية“، مؤكدةً أن استمرارها “يكشف غياب الجدية لدى الحكومة السورية في مساعيها المعلنة لتوحيد الشعب السوري وبناء دولة ديمقراطية ينعم فيها جميع المواطنين بالمساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز أو إقصاء”.
وخلُص البيان إلى تحذير صريح من أن استمرار هذا “النهج التصعيدي” سيحمل عواقب وخيمة على عموم سوريا، لا سيما عبر توسيع دائرة العنف وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري، ما يهدد أي مسار سياسي قادم بالفشل قبل أن يبدأ.

