شنت فصائل مسلحة منسوبة إلى الحكومة السورية المؤقتة — من بينها مجموعات “العمشات”، “الحمزات”، و”نور الدين الزنكي” — هجومًا واسعًا اليوم على أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد في مدينة حلب، والتي يقطنها أكثر من 600 ألف مدني.
واستخدمت هذه الفصائل أسلحة ثقيلة متنوعة، تضمنت دبابات، مدفعية ثقيلة، راجمات صواريخ من نوع “غراد” و”كاتيوشا”، قذائف هاون، ورشاشات “دوشكا”، في هجوم وصف بأنه “ممنهج وعشوائي” استهدف مناطق مدنية مأهولة.
وتركز القصف العنيف على مواقع حيوية ومناطق سكنية، من بينها:
مغسلة الجزيرة، فروج عمار، جامع الحسن، جامع الشيخ مقصود الكبير، شارع المفروشات في الأشرفية، شارع 15 و20، ساحة الشهداء، الشقيف، السكن الشبابي، وحي معروف، ما تسبّب في أضرار جسيمة بالمنازل والمباني.
وأسفر الهجوم حتى اللحظة عن استشهاد ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان، وهم:
- فاطمة حمادة (41 عامًا)
- مسعود فائق عبدو (30 عامًا)
- جورج خوام (42 عامًا)
كما أُصيب 26 مدنيًّا، من بينهم أطفال ونساء ومسنون، تتراوح أعمارهم بين عامين و85 عامًا، من بينهم:
- إيفان عبدو (سنتان)
- شام دلو (3 سنوات)
- ديمة الحسين (85 عامًا)
- حميد حبش (74 عامًا)
- إضافة إلى عشرات آخرين، معظمهم من المدنيين العُزّل.
ووفق مصادر ميدانية، فقد تصدت قوى الأمن الداخلي (“الآسايش”) للهجوم “ضمن إطار حقها المشروع في الدفاع”، وتمكّنت من صدّ جميع الهجمات، وإحباط خمس محاولات تسلل إلى الأحياء المستهدفة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفصائل المهاجمة.
وبعد ساعات من القصف العنيف، سادت الأحياء هدوءًا حذرًا استمر نحو ساعتين، قبل أن تستأنف الفصائل هجماتها بشكل أعنف، خاصة عبر قذائف المدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ، في تصعيد خطير يهدد بكارثة إنسانية وشيكة.
وتأتي هذه التطورات وسط صمت دولي مريب، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية محلية ودولية إلى فرض حظر على الأسلحة ضد الأطراف المتورطة، والتحرك العاجل لحماية المدنيين في حلب، الذين يعيشون في ظل حصار وقصف متكرر يشبه مآسي السنوات السابقة من الحرب.

