كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، أن الجولة الخامسة من المفاوضات غير المعلَنة بين وفدين سوري وإسرائيلي في باريس شهدت تقدّمًا ملحوظًا، تمثّل في اتفاق الطرفين على “تسريع المفاوضات، وزيادة وتيرة الاجتماعات، واتخاذ خطوات لبناء الثقة”.
ووصف المسؤول الإسرائيلي المفاوضات بأنها “إيجابية”، في مؤشر نادر على تقارب محتمل بين خصمين ظلاّ في حالة حرب رسمية منذ عقود.
وفي تطور لافت، أفاد مسؤول أمريكي للموقع نفسه بأن الولايات المتحدة قدّمت اقتراحًا جديدًا لكلا الطرفين يهدف إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق أمني شامل. ويتضمّن الاقتراح إنشاء “منطقة اقتصادية منزوعة السلاح” على جانبي الحدود بين سوريا وإسرائيل، على أن يتم تمويل المشروع من قبل شركاء إقليميين، في إطار مبادرة اقتصادية تهدف إلى دعم الاستقرار طويل الأمد.
من جهته، أشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن هذه المحادثات تأتي في سياق “رؤية الرئيس ترامب” لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحوار يُدار ضمن إطار دبلوماسي “هادئ ومسؤول”.
ويأتي هذا التحرّك بعد أن استأنف وفد سوري رفيع المستوى، برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، المفاوضات مع مسؤولين إسرائيليين في العاصمة الفرنسية، بعد توقف دام عدة أشهر. وتشير المصادر إلى أن هذه الجولة تشكّل نقطة تحول محتملة في مسار العلاقات السورية-الإسرائيلية، خصوصًا في ظل التغيرات الجيوسياسية الإقليمية والدعم الأمريكي الواضح للمبادرة.
غير أن التفاصيل الكاملة للاتفاقات أو شروط “المنطقة الاقتصادية” ما زالت محل سرية، بينما تبقى مسألة مستقبل هضبة الجولان – العقبة التاريخية الأبرز – غامضة، رغم التلميحات إلى وجود “تنازلات غير معلَنة”.
وتأتي هذه التطورات وسط جدل واسع داخل سوريا، حيث يرى مراقبون أن أي تقارب مع إسرائيل قد يُنظر إليه على أنه خيانة للثوابت الوطنية، خاصة في ظل استمرار القصف على أحياء مثل الشيخ مقصود والأشرفية، ما يثير تساؤلات حول أولويات القيادة السورية: السلام مع إسرائيل أم الوحدة الداخلية؟

