اتهمت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في شمال وشرق سوريا، اليوم، وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة بإعلان “حرب إبادة” ضد المدنيين الكرد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مشيرة إلى أن هذين الحيين يأويان آلاف المهجرين من عفرين الذين طُردوا قسرًا من ديارهم عام 2018.
وقالت أحمد في تدوينة نشرتها عبر منصة X (تويتر):
“وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة تعلن الحرب على حيي الشيخ مقصود والأشرفية المكتظة بالمدنيين. هذا ليس عملاً عسكريًّا عاديًّا، بل حرب إبادة بحق شعب عانى من ظلم النظام السابق ونزح مرارًا”.
وأشارت إلى أن الحيين كانا تحت حصار مشدد من قبل فصائل تابعة لوزارة الدفاع، ما زاد من معاناة السكان، خاصة النساء والأطفال والمسنين.
وشدّدت أحمد على أن المكوّن الكردي التزم تمامًا باتفاقية 1 أبريل (نيسان)، التي تنص على وقف الأعمال العدائية وفتح قنوات اتصال، لكن “الطرف الآخر لم يلتزم بأي بند منها”، مبينة أن “جهودنا مستمرة لفتح حوار جاد، لكن وزارة الدفاع ترفض أي مبادرة سلمية”.
ودعت الحكومة المؤقتة إلى “تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية” تجاه ما يجري، وحثّتها على “اتباع طريق العقل والمنطق، وحل الخلافات عبر الحوار، لا عبر القصف والدمار”.
كما وجّهت نداءً عاجلًا إلى السوريين، وخاصة الشباب، لـ**”الابتعاد عن خطاب الكراهية والحرب”، و“رفع صوت الحق، ونبذ العنف، والتمسك بالسلم المدني”**، معتبرة أن “المواجهة المسلحة لن تجلب سوى الدمار، بينما الحوار هو السبيل الوحيد لسوريا موحدة وآمنة”.
ويأتي بيان إلهام أحمد في ظل تصاعد ميداني خطير في حلب، حيث أعلن الجيش السوري عن “حرب شاملة” على مواقع قوات سوريا الديمقراطية، وسط سقوط عشرات الضحايا المدنيين، واتهامات متبادلة حول خرق الاتفاقيات ورفض التفاوض.

