عبّرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأربعاء، عن “قلقها البالغ” واستنكارها الشديد إزاء البيان الصادر عن وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، والذي هدّد باستهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، واعتبرها “أهدافًا عسكرية مشروعة”، داعيًا السكان إلى إخلائها عبر ما وصفه بـ**”معابر إنسانية مؤقتة”**.
وأكدت الإدارة في بيان رسمي أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) غير موجودة في هذين الحيين، مشددة على أن المنطقة سكنية بحتة ومكتظة بالمدنيين، أغلبهم من المواطنين الكرد، بينهم آلاف المهجرين قسرًا من عفرين منذ عام 2018.
ووصفت أي استهداف لهذه الأحياء بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”، واصفةً السياسات العسكرية المتبعة بـ**”العدائية المتواصلة التي تطال الشعب السوري بمختلف مكوّناته”**.
كما حذّرت من أن استمرار القصف على الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب التصعيد في مناطق الساحل والجنوب السوري، يساهم في “زعزعة الأمن، وتأجيج الصراع، وإبعاد البلاد عن مسار الحل السياسي والتوافق الوطني”.
وأشار البيان إلى أن “الطرف الآخر لم يلتزم ببنود اتفاق 1 نيسان”، والذي نصّ على وقف الأعمال العدائية وفتح قنوات حوار، موضحًا أن “محاولات الإدارة المتكررة لفتح باب التفاهم قوبلت برفض وتصعيد، بما في ذلك فرض حصار خانق على الحيين”.
وأضافت أن وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية “ما تزال ترفض خيار الحوار وتُصرّ على لغة التهديد والحرب”، في موقف يعمّق الأزمة ويُبعد الحلول السلمية.
وختمت الإدارة الذاتية بيانها بالتأكيد على “رفضها القاطع لأي تصعيد عسكري”، محذّرة من أن “الشعب السوري هو الخاسر الأكبر من استمرار الاقتتال”.
ودعت الحكومة السورية الانتقالية إلى “تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية”، والعودة إلى “لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات”، محذّرة من “أجندات خارجية تهدد وحدة سوريا ومستقبلها”.

