أطلقت مئات العوائل الإيزيدية المقيمة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، اليوم الأربعاء (6 كانون الثاني 2026)، مناشدة عاجلة حذّرت فيها من مخاطر وجودية جسيمة تهدد بقاء مجتمعها، داعيةً الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لمنع ما وصفته بـ**”إبادة جماعية”**.
وجاء في نص المناشدة، التي وجّهها الإيزيديون إلى المجلس الروحاني الإيزدي في العراق، وممثليهم في مجلس النواب العراقي، والمنظمات الإيزيدية المحلية والدولية، أن عدد العوائل الإيزيدية في الحيين يتجاوز 1200 عائلة، مشيرين إلى أن “أغلبهم يتعرض حاليًّا للتهجير القسري، والحصار، والقصف العشوائي”.
وطالب البيان بـ**”التدخل العاجل للتواصل مع الجهات السورية، والمجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان، والمعنية بحماية الأقليات”**، مؤكّدًا أن الهدف من النداء هو “منع وقوع أي مجزرة أو قتل جماعي ضد الإيزيديين المحاصرين أو المهجرين من تلك الأحياء”.
وبالإضافة إلى التهديدات المباشرة، أعربت العوائل الإيزيدية عن مخاوفها من تكرار مآسي سابقة، قائلةً:
“نضيف مخاوفنا من تكرار مأساة مشابهة لما حدث في السويداء والساحل السوري، وحرصًا على عدم تعرّض الإيزيديين لنفس المصير بسبب اختلافهم الديني”.
وختمت المناشدة بنداء ملحّ:
“نأمل منكم الاستجابة السريعة لحماية أهلنا وضمان سلامتهم”.
ويأتي هذا النداء وسط تصعيد عسكري خطير في حلب، حيث تتعرض الأحياء ذات الأغلبية غير العربية — ومنها الكردية والإيزيدية والسريانية — لهجمات مكثفة، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة، بما في ذلك استخدام المدنيين كدروع بشرية، ومنع وصول المساعدات، وفرض نزوح قسري.
ويُعدّ هذا التحذير من المجتمع الإيزيدي في حلب أول نداء جماعي من نوعه منذ تصاعد الأوضاع قبل أيام، في إشارة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع دائرة الخطر على الأقليات الدينية في شمال سوريا.

