دعت منظمة العفو الدولية، اليوم، إلى وقف فوري للهجمات العسكرية التي تستهدف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، محذّرةً من مخاطر توسّع دائرة العنف في المنطقة وتداعياته الإنسانية الكارثية.
وفي بيان عاجل، أكدت المنظمة أن جميع الأطراف المتورطة في القتال ملزمة بالامتثال الكامل لأحكام القانون الإنساني الدولي، مشدّدةً على ضرورة وقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل عاجل.
كما جدّدت العفو الدولية تحذيرها من استخدام أسلحة عشوائية لا تميز بين المقاتلين والمدنيين، مثل المدفعية الثقيلة والقذائف غير الموجّهة والطائرات المُسيرة المُسلّحة، قائلةً إن مثل هذه الأسلحة تُعدّ غير قانونية في المناطق المأهولة بالسكان.
وطالبت المنظمة بأن تُوفَّر الحماية الكاملة للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل، المدارس، المستشفيات، ومرافق المياه والكهرباء، داعيةً جميع الأطراف إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين.
كذلك نبّهت إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في الأحياء المحاصرة، ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تأخير أو عوائق، مشدّدةً على حق المدنيين في الفرار من مناطق القتال بأمان وكرامة.
وأكدت المنظمة أن كل من يسعى للنجاة من العنف يجب أن يُسمح له بالمرور الآمن والطوعي، دون أي شكل من أشكال التخويف، الاحتجاز، أو العرقلة.
وختمت العفو الدولية بيانها بنداءٍ عاجلٍ إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، والضغط على جميع الأطراف لوقف النزيف الإنساني في حلب، مذكّرةً بأن استهداف المدنيين جريمة حرب قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

