وجّه مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، اتهامات لاذعة ضد الخطاب الرسمي السوري والتداعيات الميدانية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرًا أن ما يجري هو “مجزرة تُغطّى ببيانات دبلوماسية كاذبة”، ومشيرًا إلى فراغ حماية حقيقي للمدنيين الكرد رغم التصريحات العلنية.
وقال الخالد:
“القوات الحكومية تقصف الأحياء، وانفجر مخزن لأسطوانات الغاز. الإعلام السوري يزعم أن ‘مستودعًا لقسد دُمّر’، لكن كل العالم يعلم: لا وجود لقسد في تلك الأحياء. انسحبت بموجب اتفاق 1 نيسان!”
وانتقد بشدة الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس مسعود بارزاني، قائلًا:
“يقول الشرع إن الكرد ‘أساس في الشعب السوري’… لكن ماذا تستفيد الأمهات الثكالى من هذا الكلام الإعلامي؟ من يقتل الكوادر الطبية داخل المشافي؟ ومن يسحل الشباب ويُعدمهم خارج الكاميرات؟”
وأضاف بسخرية مريرة:
“الإعلام السوري يكرر أن ‘الكرد في عيوننا’، بينما يلعبون الشطرنج مع القوى الدولية على حساب دماء المدنيين. وفي الميدان، حين وصلت الباصات لإجلاء السكان، بدأ ‘الشبيحة الجدد’ بالسخرية والتصفيق، بل وأُطلِق الرصاص احتفالًا ‘بالنصر العظيم’!”
كما استنكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الخطاب العنصري الصريح في الإعلام الرسمي، مذكّرًا بتصريح أسعد الزعبي الذي وصف الكرد بـ**”الجرثومة”**، سائلًا:
“أين التلاحم الوطني الذي يتحدث عنه وزير الإعلام؟ هل يشاهد قناته الرسمية؟”
وأشار إلى أن المسؤولين العسكريين المكلفين بالهجوم — مثل حاتم أبو شقرا وأبو عمشة — ما زالوا في مواقعهم، مؤكدًا أن “النفس العنصري لا يزال سائدًا في الجيش العربي”.
ورفض مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان فكرة “التسوية” دون ضمانات حقيقية، قائلاً:
“حتى لو تم الإعلان عن تسوية في الحيين، من يضمن تنفيذها؟ لا أثق بالحكومة الحالية ولا بتوم باراك. فهم اعتادوا على دماء الناس!”
كما طرح تساؤلات قاسية حول مصير المكونات الأخرى:
“الإعلام يقول إن ‘قسد يقتل المسيحيين’، لكنه في الأيام نفسها كان يفتتح معبدًا يهوديًّا في حلب! إذن، من يضمن سلامة العلويين والدروز والمسيحيين أيضًا؟ هل أمريكا؟ بريطانيا؟ فرنسا؟”
وختامًا، وجّه رسالة واضحة:
“حتى لو قال مسعود بارزاني إنه ضامن لحياة الكرد في الشيخ مقصود والأشرفية… فحينها فقط سأصدق. أما الآن، فالضامن الحقيقي هو صمود الأهالي ورفضهم الاستسلام. لأن التاريخ لا يُكتَب بالبيانات، بل بالدم والمقاومة.”

