الإدارة الذاتية تطالب بتحقيق دولي عاجل: “جرائم حرب منهجية في الشيخ مقصود.. ومرتكبون من داعش!”

طالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية بـتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في الانتهاكات الجسيمة والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

وجاء في بيان صادر عن الإدارة الذاتية ونُشر عبر منصاتها الرسمية:

“تجاهل هذه الجرائم أو عدم الكشف عنها سيضع المجتمع الدولي برمّته أمام علامات استفهام كبيرة حول التزامه بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان”.

وأشار البيان إلى أن الإدارة الذاتية تتابع “ببالغ القلق والاستنكار” استمرار الانتهاكات التي “ترتقي إلى جرائم حرب”، والتي ترتكبها فصائل منسوبة إلى “الحكومة السورية الانتقالية” في دمشق، مضيفًا أن “إثباتات عديدة تؤكد أن عدداً من المشاركين في الهجمات هم من عناصر تنظيم داعش”.

ووصفت الإدارة هذه الانتهاكات بأنها “منهجية”، مشيرةً إلى وقوع حالات اعتقال تعسفي، وشتم، وإهانة، وإذلال للمدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، في “ممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”، خصوصًا اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية غير المقاتلين أثناء النزاعات المسلحة.

وشدّدت على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُعدّ “تواطؤًا ضمنيًّا”، داعيةً الجهات المعنية إلى “اتخاذ إجراءات فورية وفعّالة لمحاسبة المسؤولين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”.

ويأتي هذا النداء وسط تصعيد عسكري وأمني غير مسبوق في حلب، حيث توثّق مصادر ميدانية إعدامات ميدانية، تمثيلًا بالجثث، وحرق جثامين مقاتلين أكراد، في ظل حصار خانق وانقطاع كامل للاتصالات، ما يصعّب الوصول الإنساني ويُعقّد من مهمة التوثيق.

وتطالب الإدارة الذاتية المجتمع الدولي ليس فقط بالتحقيق، بل بفرض عقوبات على الجهات المتورطة، وإجبار “الحكومة الانتقالية” على احترام التزاماتها الإنسانية والسياسية تجاه جميع مكوّنات الشعب السوري.